بيانات

بيان: في ذكرى الفجر الدامي نستذكر مواقف ودروس الشرف والكرامة للشهداء وعائلاتهم

بسم الله الرّحمن الرّحيم

يعيش شعبنا أجواء الذكرى السنوية الرّابعة لإعدام السلطة الخليفية لثلاثة من شباب البحرين الأعزّة، وهم الشهداء سامي مشيمع وعباس السّميع وعلي السّنكيس، حيث عاش الشهداء الأعزّة حياة دنيويّة قصيرة، تعرّضوا فيها للاستهداف والملاحقة والسجن والتعذيب، ونجحوا في اختبار الثبات والبصيرة، حتى ختم الله لهم سنين الدنيا بالّلحوق بقافلة الشهداء.

ولم تنته حياتهم بإعدامهم على يد النظام الخليفي، بل كانت في شهادتهم حياة أخرى لهم عند خالقهم المنتقم العدل، وحياة للقيم التي استشهدوا من أجلها، وحياة لقضيّتهم وقضية شعبهم وثورته.

لقد كان الشهداء العظام من أهل البصيرة والثبات الاستثنائي، وهم في زنزانات الإعدام ويتهددهم الطاغي كل وقت بأخذهم لمقصلة الإعدام لم يبدو ضعفا ولا وهنا ولا تراجعا ولا استسلاما، ومضوا إلى القتل الجميل، وهم يستبشرون بالّذين لم يلحقوا بهم، وبتحقق الوعد الإلهي.

في مثل هذا اليوم نستذكر المواقف المشرّفة لعائلات الشهداء الثلاثة، حيث كانت أفعالها بعد استشهاد فلذات أكبادها شرف وكرامة حفظت وهج دماء الفجر ورسالتها، وبقت مقولة سيدتنا زينب عليها السلام على لسان الفاضلة أم الشهيد سامي المشيمع “مارأيت إلّا جميلا” عنوانا لكل المضحيّن من عائلات الشهداء والأسرى والمهجّرين وغيرهم.

في هذا اليوم ومن وحي الذكرى الفاصلة نؤكد على التالي:
أولا: إن رموز السلطة وعلى رأسهم الحاكم حمد آل خليفة وولي عهده سلمان ونظام القتل والجرائم المتمثّل بالنظام الخليفي هم المسؤولون المباشرون عن سفك دماء الشهداء الأعزّة، وأن جرائم السلطة ورموزها قد قضت على إمكان استمرار السلطة بيدهم، أو أن يكون لهم دور في مستقبل البحرين السياسي، وفي إمكان الاعتراف بشرعية السلطة المجرمة ورموزها.

ثانيا: إن العديد من شبابنا في السجون مازال يتهددهم التعذيب والموت وحكم الإعدام، وإن قضية هؤلاء الأسرى تذكّرنا بأن عذابات الأسرى وظلامتهم، وخاصة المحكومين بالإعدام، هي قضية قائمة وجرح لايندمل، المسؤول عنها النظام الخليفي الفاقد للشرعية والإدارتان الأمريكية والبريطانية، وهي جرائم برسم المجتمع الدولي، الذي يتحمل مسؤولية دعم نظام فاقد للشرعية ومتهم بجرائم ضد الإنسانية.

ثالثا: إن سفك دماء شبابنا وعذابات أسرانا لها ثمن وتكلفة ميدانية وسياسية وجنائية لن تنتهي ولن يتنازل عنها شعبنا بالمنطق الشرعي والسياسي، وإن منهج المقاومة المشروعة على الصعد الميدانية والسياسية وغير ذلك هو الكفيل بحفظ حق دماء الشهداء ورفع الكلفة أمام النظام الخليفي وداعميه وخلق التوازن قبال جرائم النظام.

نسأل الله العلي القدير الرحمة لشهداء الفجر الدامي وكافة شهداء البحرين والإسلام، والنصر والفرج لشعبنا وأمتنا.

صدر عن: تيار الوفاء الإسلامي
عضو التحالف من أجل الجمهورية
صدر بتاريخ: ١ جمادى الثانية ١٤٤٢هـ الموافق ١٥ يناير ٢٠٢١م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى