السيرةالولي القائد

المسؤولية والإنجازات

بعد الثورة

المسؤوليات:

 مهمة إلى محافظة سيستان وبلوشستان:

 أُرسل سماحته في فروردين (1979م) من قبل الإمام قدس سره في مهمَّة إلى محافظة سيستان وبلوشستان لمتابعة ومعالجة الأوضاع هناك. وتمكَّن من تقديم خدمات قيّمة لأهالي تلك المحافظة المحرومة.

وكيل وزارة الدفاع:

  عُيّن سماحته عضوًا في مجلس الدفاع ممثّلًا عن مجلس قيادة الثورة عام 1979م، ثم عُيّن في العام نفسه وكيلًا لوزارة الدفاع، وقد أدّى خدمات جليلة في المسؤوليَّات الّتي أُوكلت إليه، ومنها ما نسمعه على لسانه:

 “لقد وصلت الحكومة المؤقّتة إلى هذه النتيجة وهي أنَّها لا فائدة من مقارعة أميركا الدولة الغنيّة والمقتدرة والتي لا تتدخّل في شؤوننا. هكذا كان تفكير الحكومة المؤقّتة، ومن نتائج هذا التفكير بقاء مجموعة من الأمريكيّين في القوّة الجويّة لفترة طويلة دون أن نعلم ذلك. بعدها كانت إحدى القضايا الّتي طرحت في مجلس الدفاع الأعلى. حيث كنت عضواً فيه ومهدي بازركان رئيساً. هي اقتراح للأميركيّين المستقرّين في القوّة الجويّة يقضي بتبديل اسم مكتب المستشاريّة العسكريّة من اليوم فصاعداً، والعاملون ليسوا مستشارين عسكريّين، ويجب اختيار تسمية جديدة للمكتب، واقترحوا أربعة أسماء…”.

الإمام الخامنئي وكيل وزارة الدفاع

غضب سماحة آية الله الخامنئيّ دام ظله لهذا الموضوع غضباً شديداً. ولم تستطع الحكومة المؤقّتة تمرير خطّتها في إبقاء الأميركيّين مع تغيير صفتهم فقط.

قيادة حرس الثورة

  في 1/2/1979م أصبح قائداً لحرس الثورة الإسلاميَّة، إثر وقوع بعض الخلافات بين صفوف الحرس لم يتمكّن أحد من حلّها، فاستطاع سماحته بعد تسلّمه المسؤوليّة من حلّ تلك المشاكل.

الإمام الخامنئي، قيادة حرس الثورة

وفي عام (1980م) أصبح ممثّلًا عن الإمام الخمينيّ قدس سره في مجلس الدفاع الأعلى.

إمام جمعة طهران:

  بعد رحيل آية الله الطالقاني عام 1980م، أصدر الإمام الخمينيّ قدس سره حكمًا عيَّن بموجبه سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ إمامًا لجمعة طهران، وجاء في جانب من بيان الإمام قدس سره: “نظرًا لماضيكم المشرّف وأهليَّتكم علمًا وعملًا، فقد تقرّر تعيين سماحتكم إمامًا لصلاة الجمعة في طهران”.

الإمام الخامنئي امام جمعة طهران

  عضويّة مجلس الشورى الإسلاميّ:
مع بدء انتخابات الثورة الأولى لمجلس الشورى الإسلاميّ، رُشّح سماحته عن مدينة طهران من قبل الائتلاف الكبير المكوّن من رابطة العلماء المجاهدين في طهران وحزب الجمهوريَّة الإسلاميَّة ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلاميَّة، وبعض الجمعيَّات والمنظَّمات والجماعات الإسلاميَّة الأخرى، واستطاع دخول المجلس بإحراز الأكثريّة الساحقة للأصوات (1,400,000 صوت). وفي عام 1980م انتخب ممثّلًا للإمام الخمينيّ قدس سره في مجلس الدفاع الأعلى.

رئاسة الجمهوريّة

  بعد استشهاد الشهيدين رجائي وباهنر، رُشّح سماحته من قبل العلماء وسائر المؤسّسات الثوريَّة لرئاسة الجمهوريَّة، وانتُخب في 5/10/1981م ثالث رئيس للجمهوريَّة الإسلاميَّة بعد حصوله على أكثرية ساحقة من الأصوات، وتسلّم رئاسة الجمهوريَّة في وقت كانت ظروف البلاد حسّاسة وخطيرة,فاستشهاد 72 من النخبة المؤمنة، واستشهاد رجائي وباهنر في انفجار مقر رئاسة الوزراء والانفجارات والاغتيالات المتوالية والآثار السّيئة الّتي تركتها رئاسة بني صدر للجمهورية، والمشكلات الناجمة عن احتلال جزء من الوطن الإسلامي من قبل البعثييِّن والحصار الاقتصادي، اجتمعت كلها فخلقت ظروفًا صعبة ومعقّدة.

رئاسة جمهورية الإمام الخامنئي

لكن تمَّ -بعون الله وبالقيادة الحكيمة للإمام الراحل رحمه الله والجهود المخلصة للمسؤولين وفي مقدّمتهم رئيس الجمهوريّة سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ وعزيمة وتضحية أبناء الشعب- التغلّب على الكثير من المشاكل, فخرجت البلاد بعد ثماني سنوات من رئاسة سماحته للجمهوريّة – مرفوعة الرأس ومقتدرة وثابتة.

أهم إنجازات سماحته خلال فترة رئاسته للجمهوريّة:

الاهتمام بشؤون الحرب المفروضة.

تحقيق سياسات اقتصادية تهدف إلى دعم المستضعفين و سكان المناطق النائية عن العاصمة.

إزالة الطابع الطاغوتي عن كافة شؤون الحياة الإدارية و الاجتماعية و السياسية للشعب الإيراني.

اكتشاف و استخدام المواهب البشرية في كافة المجالات من تقنية و فنیة و أمن اجتماعي و إداري و قضائي لتقديم خدمات مؤثرة لأبناء الشعب.

تأمين الأمن و الحرية لكل الأفراد مهما كانت أفكارهم و تصوراتهم.

تدوين لائحة صلاحيات رئاسة الجمهورية.

 خفض مستوى تصدي الحكومة للأمور و إحالتها إلى الشعب.

استخدام مسؤولين كفوئين و ثوريين في الحكومة.

توزيع الأراضي الزراعية على الناس، و توزيع الصناعات الحكومية إلى القطاع التعاوني، و إسهام العمال في المعامل، و تنمية و تطوير الصادرات غير النفطية، و خفض اعتماد البلاد على عائدات النفط، و إشراك الناس في الشؤون الاقتصادية و الثقافية للبلاد تحت إشراف الحكومة.

توجيه السياسة الثقافية للبلاد نحو الاستقلال الثقافي.

تنشيط جهاز السياسة الخارجية:

في غضون الأعوام الثمانية من تولّي آية الله العظمى السيد علي الخامنئي لرئاسة الجمهورية ازداد نشاط أجهزة السياسة الخارجية و الدبلوماسية الإيرانية. من مؤشرات تنمية السياسة و العلاقات الخارجية زيارات رئيس الجمهورية إلى بلدان مختلفة لتنمية العلاقات معها، و التي بدأت في الدورة الأولى من رئاسته للجمهورية، و تنامت و تطورت في الدورة الثانية. في ولايته الأولى زار السيد علي الخامنئي خلال الفترة الممتدة ما بين 6 إلى 11 أيلول 1984 م بلدان سورية و ليبيا و الجزائر، و في الولاية الثانية زار خلال الفترة الممتدّة ما بين 13 كانون الثاني إلى 23 كانون الثاني 1986 م بلدان باكستان و تنزانيا و زيمبابوي و أنغولا و موزابيق. وخلال الفترة الممتدّة ما بين الثاني إلى السادس من أيلول 1986 م عاود زيارة زيمبابوي للمشاركة في المؤتمر الثامن لرؤساء بلدان عدم الانحياز الذي انعقد في العاصمة هراري. و ألقى كلمة في هذا المؤتمر و التقى و تحادث مع بعض رؤساء بلدان حركة عدم الانحياز. وخلال الفترة الممتّدة ما بين 21 إلى 25 شباط 1989 م زار بلدي يوغسلافيا و رومانيا. وخلال الفترة الممتدّة ما بين التاسع إلى السادس عشر من أيار 1989 م زار الصين و كوريا الشمالية.

في 22 أيلول 1987 م شارك آية الله العظمى السيد علي الخامنئي في الاجتماع الثاني و الأربعين للهيئة العامة لمنظمة الأمم المتحدة، و شرح في كلمته هناك الآراء و المواقف المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية أمام رؤساء بلدان العالم. و كانت هذه أول مشاركة لرئيس جمهورية إيران الإسلامية في الهيئة العامة لمنظمة الأمم المتحدة. النقطة الجديرة بالاهتمام في زيارة السيد علي الخامنئي لمنظمة الأمم المتحدة الترحيب الهائل به من قبل الإيرانيين و المسلمين المقيمين في نيويورك و أرباب الصحافة الدولية، و نشاطاته في إيضاح ظروف الثورة الإسلامية و الحرب المفروضة و سياسات الاستكبار العالمي المعادية لإيران. و من النقاط اللافتة و ذات المغزى في زيارته هذه إمامته المسلمين في صلاة الجمعة بنيويورك و خطبته في هذه الصلاة.

يُذكر أنَّ سماحة الإمام الخامنئيّ قد شغل المناصب التالية أيضًا:

 – رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام:

إثر بروز اختلافات بين مجلس الشورى الإسلامي و مجلس صيانة الدستور في المصادقة على اللوائح المختلفة، وافق الإمام الخميني جواباً على رسالة من كبار المسؤولين في البلاد (ومنهم آية الله العظمى السيد علي الخامنئي) في 6 شباط 1988 م على تأسيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإسلامي. و بهذا كان السيد علي الخامنئي أول رئيس لهذا المجمع، وقد بقي في هذا الموقع إلى نهاية فترة رئاسته للجمهورية.

 – رئاسة مجلس الثورة الثقافيَّة:

في 30 آب 1983 م  تولّى آية الله العظمى السيد علي الخامنئي أول عملية ترميم للجنة الثورة الثقافية على أساس حكم من الإمام الخميني. و قد أصدر الإمام الخميني هذا الحكم جواباً على استعلام من السيد علي الخامنئي بمناسبة إعادة إفتتاح الجامعات. كما أنه قام بثاني عملية ترميم في لجنة الثورة الثقافية على أساس نداء الإمام الخميني في 10 كانون الأول 1984 م. في هذا الترميم تغيّر اسم لجنة الثورة الثقافية إلى المجلس الأعلى للثورة الثقافية و أصبح رئيس الجمهورية رئيساً لهذا المجلس. تولى آية الله العظمى السيد علي الخامنئي هذه المهمة إلى نهاية الدورة الثانية من رئاسته للجمهورية في تموز 1989 م، و كان له في هذه المدة دور بارز في تدوين السياسات الثقافية المهمة في البلاد.

 – رئاسة مؤتمر أئمّة الجمعة والجماعات.

 – الأمانة العامّة لحزب الجمهوريَّة الإسلاميَّة (قبل تجميده).

 – شغل منصب النائب الأوّل لرئيس مجلس الخبراء ومجلس إعادة النظر في الدستور.

تـدريسه:

 يتحدث سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله عن هذا الموضوع قائلا:

  “لقد شرَعت بالتدريس في الأيّام الأولى من دراستي الحوزويّة أي بعد إتمام المرحلة الابتدائيّة في المدرسة مباشرة، وبدأت بتدريس كتاب الأمثلة وصرف مير لإثنين من مشهد المسنّين، وحتّى عام (1958م) حيث كنت مقيمًا بمشهد، قمت بتدريس هذه الكتب (الصرف، النحو، المعاني، البيان، الأصول، والفقه). وفي قمّ أيضًا قمت بالتدريس إلى جانب دراستي.  وبعد عودتي من قمّ إلى مشهد عام (1964م)، كان التدريس أحد برامجي الرئيسيّة والدائمة. وطوال هذه السنوات حتى عام (1977م)، قمت بتدريس السطوح العليا المكاسب والكفاية و التفسير والعقائد.

اهتمامه باللغة العربية:

“بما أنَّ لغة القرآن والعلوم والمعارف الإسلاميَّة هي العربيَّة، وأنّ الأدب الفارسيّ ممتزج معها بشكل كامل، لذا يجب تدريس هذه اللّغة بعد المرحلة الابتدائيّة حتّى نهاية المرحلة الثانويّة في جميع الصفوف والحقول الدراسيّة”.

 وأمّا حول اهتمام سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله بالعربيّة والأدب العربيّ، فلنستمع إلى كلمة الدكتور “محمد علي آذرشب”، المستشار الثقافي لسماحته في ندوة إذاعة طهران العربيّة حول ملامح الأدب في زمن الصحوة الإسلاميّة:

 يقول الدكتور آذرشب: “آية الله الخامنئيّ يعشق الأدب واللغة العربيّة، وإنّه وحتّى اليوم مع زحمة الأعمال الّتي تحيط به، يعقد جلسات بحث أسبوعية في الأدب والشعر العربيّ يتعرّض خلالها القليل من الشعر القديم ولكثير من الشعر الحديث، وخلالها سمع مرارًا يقول طالما تمنّيت أنّني ولدت في بلد عربيّ يمكّنني من الكلام باللّغة العربيّة. لقد طالع موسوعات في الأدب العربيّ بأجمعها ووضع عليها هوامش وتعليقات، من ذلك كتاب الأغاني، فقد طالعه بأجمعه ووضع على حواشيه تعليقات وملاحظات هامّة؛ كما وضع فهرسًا كاملًا قبل أن تبادر دار الكتب إلى طباعة فهرس الأغاني. وحاول منذ سنٍّ مبكر أن يقرأ “لجبران خليل جبران” ويترجم له ويقرأ ديوان الجواهري ويعلّق عليه، وحتّى في السجن لم يُفوِّت فرصة الارتباط بمن له ذوق بالأدب العربيّ، من ذلك أنّه التقى في سجن القلعة سنة 1963م بمجموعة من السجناء العرب الخوزستانيّين، فآنس بهم وآنسوا به وكان منهم  المرحوم “السيّد باقر النزاري”.

ويذكر سماحته دام ظله إنّه كان دائمًا يحاول أن يتكلّم مع هؤلاء العرب ويتحادث معهم، وكان يعلّم بعضهم قواعد اللّغة العربيّة ويتعلّم منهم المحادثة العربيّة، حتّى أنَّه حينما خرج من السجن عملوا له “هوسة”: “يا سيّد جدّك ويّانه”.
واختم كلامي ببيتين سمعتهما منه دام ظله:

ثَقُلت زجاجات أتينك فُرَّغَا               حتى إذا ملئت بطيب الراح

خفّت وكادت أن تطير بما حوت        إنَّ الجسوم تخفُّ بالأرواح

إلى هنا، ينتهي كلام الدكتور “آذرشب”، وقد أوضح فيه بشكل موجز عن محبة سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله للّغة العربيّة وآدابها12، وكيف لا يكون هكذا وهو القائل: “اللّغة العربيّة مفتاح كنوز المعارف الإسلاميّة”.

– آية الله الإمام الخامنئي والقرآن : علاقة دائمة

 “على الرغم من أنّ الأساس في الحوزات العلميّة هو الفقاهة، إلّا أنّه يجب عدم الغفلة عن العلوم الأساسيّة الأخرى، وعلى سبيل المثال يجب أن لا يُغفل عن القرآن، وفهم القرآن والأنس به. يجب أن يكون القرآن جزءًا من دروس الحوزات. وعلى طلابنا في الحوزات حفظ القرآن أو جزء منه على الأقل. فالكثير من مفاهيم الإسلام من القرآن”.

  “إنّني أشعر أنّ من حفظ القرآن وأنس به كان أقرب إلى فهم المعارف الإسلامية ممّن لم يأنس به”.

الإمام الخامنئي والقرآن

مقطعان من خطابات آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله الموجّه إلى الحوزات يُبيِّنان مدى اهتمام سماحته بالقرآن الكريم.

  بدأ اهتمام السيّد الخامنئيّ وأنسه بالقرآن منذ طفولته حيث التحق بالمدارس الدينيّة القديمة (الكتاتيب). بعدها قام بعقد جلسات قرآنيّة درّس فيها زملاءه قواعد القراءة الصحيحة وهو في الثانية عشرة من عمره الشريف. ولشدّة شغفه بالقرآن لم يشغله دخول الساحة السياسيّة والجهاديّة ضدّ الشاه من أوسع أبوابه وما اكتنفها من جهاد وعمل وسفر وتشريد ومضايقة وإبعاد وسجن. إلّا أنّ كلَّ ذلك لم يشغله عن القرآن الكريم، فبدأ درس التفسير لطلبة العلوم الدينيَّة وطلبة الجامعات والشباب، وكلّما أغلق النظام أو ضيّق على درس بدأه بنشاط أكبر في مكان آخر، كلُّ ذلك لإيمانه القلبيّ بأنَّ طريق الهداية والنجاة هو بالتمسّك بالقرآن العظيم والعمل به.

  وبعد تولّي سماحته قيادة الثورة. استطاع تحقيق آمال الإمام الراحل قدس سره القلبيّة. فحقّق ما لم يتسنَّ للإمام قدس سره إكمال تحقيقه لظروف الثورة وما أحاط بها من مؤامرات استكباريّة عالميَّة خصوصًا الحرب المفروضة، فشهدت إيران الإسلام بعهده الميمون. باللطف الإلهيّ واهتمامات القائد المبجّل -نهضة قرآنيّة عظيمة ما شهد التاريخ الإسلاميّ مثلها مُنذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعهد عليّ بن أبي طالب عليه السلام فلا يكاد الإنسان يدخل بقعة مباركة أو مسجدًا أو مجلسًا حتّى البيوت, إلاّ وتشدّه ترانيم المقرئين تجويدًا وترتيلًا وحفظًا، ويُشاهد اقبالًا للشعب قلَّ نظيره على حفظ وتلاوة القرآن وخصوصًا الأطفال واليافعين, حيث بلغ عدد الّذين دخلوا المسابقة الدوليّة لحفظ وقراءة القرآن سنة 1414هـ في مرحلتها الأولى (7) ملايين، وأنَّ هذا العدد سيتضاعف في سنة 1416هـ ليصبح (12) مليونًا.

  وبرز الكثير منهم في هذه المسابقات مثيرين إعجاب العالم وأساتذة القرآن خاصّة غير الإيرانيّين. وفي ذلك يقول الأستاذ الشيخ محمّد العربي القبّاني من سوريا “إنَّني رأيت أطفالًا يحفظون كلَّ القرآن أو الجزء الأعظم منه ويتلون القرآن تلاوة صحيحة جدًّا، والفضل في ذلك يعود إلى اللطف الإلهيّ بالشعب الإيرانيّ، وإلى اهتمامات وهمّة قائد الثورة الإسلاميّة سماحة آية الله الخامنئيّ، إذ أنَّه إنسان عاشق للقرآن ويهتمُّ كثيرًا بالنشاطات القرآنيّة حفظًا وقراءةً وتجويدًا”.

  نعم، إنّ سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله يتبّنى بصدق ومحبّة وإيمان عميق متجذّر خدمة القرآن الكريم. فهذه الأجواء القرآنيّة الّتي تعيشها إيران هي نتيجة يقين سماحته بأنَّ إكرام القرآن إعزازٌ للمسلمين، ليس في إيران الإسلام فحسب، بل في العالم العربيّ والإسلاميّ. فبالقرآن يُجمع شمل المسلمين وتتوحّد الأمّة وتكون شوكة في عيون أعدائها كما كان يتمنّى الإمام الراحل{في أوّل صيحة أطلفها وأول خطوة خطاها.

ومن المظاهر الّتي أشرقت إيران بها في عهد القائد الخامنئيّ دام ظله:

1- توسّع المسابقات القرآنيّة العالميّة السنويّة والّتي يحضر سماحته بعض جلساتها وختامها. وتكريمه الفائزين وغيرهم من المتميّزين إيرانيّين وغير إيرانيّين.
2- تأسيس دار (أسوة) لطباعة القرآن الكريم وترجمة معانيه في قمّ المقدّسة لتوزيع نسخ القرآن الكريم على مسلمي العالم، وبمعدّل 3 ملايين نسخة سنويًّا. منعًا لانتشار ترجمات غير صحيحة للقرآن الكريم.
3- افتتاح معاهد خاصة لإعداد معلّمي القرآن في مختلف المدن الإيرانيّة.
4- تأسيس إذاعة القرآن الكريم عام 1983 باهتمام ومتابعة خاصّين من قبل سماحته.
5- إقامة مجالس خاصّة سنويًّا في شهر رمضان لتلاوة القرآن الكريم يدعو فيها أشهر القراء وأساتذة القرآن في إيران. يوصيهم بها بحفظ وقراءة القرآن الكريم بتدبّر وإدراك لمعانيه مؤكّدًا على ضرورة إقامة المجالس القرآنيّة في المساجد ومختلف المراكز.

 تنصيبه للقيادة:

مع رحيل الإمام الخمينيّ قدس سره في الساعة 10,20 من مساء يوم السبت 3 حزيران 1989م، عقد مجلس الخبراء في صباح اليوم التالي جلسة طارئة بحضور جميع الأعضاء، ولم تمض عشرون ساعة على الجلسة حتّى تمّت مبايعة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله وليًّا لأمر المسلمين وقائدًا للثورة الإسلاميّة بـ(60) صوتًا مؤيِّدًا من مجموع (74) خبيرًا حضروا الاجتماع.

سيرة الإمام الخامنئي

وقد أصدر مجلس الخبراء في ختام اجتماعه الطارئ بيانًا تاريخيًّا مهمًَّا هذا نصُّه:

بسم الله الرّحمن الرّحيم

“بعد تقديم مجلس الخبراء التعازي برحيل إمام الأمَّة وقائد الجمهوريَّة الإسلاميَّة في إيران ومؤسِّسها، ومع الإدراك العميق لمسؤوليَّته التاريخيَّة، بالنظر للموقع الرفيع والحسَّاس لمنصب القيادة في نظام الجمهوريَّة الإسلاميَّة في إيران، ومع الاهتمام البالغ الّذي أولاه سماحة إمام الأمَّة ومؤسّس الجمهوريَّة الإسلاميَّة في إيران (رضوان الله تعالى عليه) في نداءاته وبياناته المتكرّرة، وخاصة أوامره وإرشاداته بشأن القيادة، وبالنظر للأسس المتعلّقة بالدستور، ومع الإحساس الكامل بمؤامرات الخنَّاسين وأعداء الإسلام في الداخل والخارج تجاه مستقبل النظام الإسلاميّ المقدّس. ومن أجل الاستعداد اللازم لمواجهة أيَّة حادثة. وبالنظر للظروف الداخليّة والخارجيّة. وباستلهام المضامين الربَّانيَّة الرفيعة لوصيّة سماحة إمام الأمّة الإلهيَّة السياسيَّة المهمَّة جدًّا. فإنَّه (أي: مجلس الخبراء) انتخب في اجتماعه الطارئ، المنعقد بتاريخ 14/3/86هـ.ش سماحة آية الله السيّد عليّ الخامنئيّ لقيادة نظام الجمهوريَّة الإسلاميَّة في إيران بأكثريَّة أربعة أخماس الأعضاء الحاضرين. 60 صوتًا مؤيّدًا من 74 عضوًا حاضرًا”.

ويقول آية الله بني فضل عضو مجلس الخبراء وأحد كبار علماء قمّ، بأنَّ الأربعة عشر خبيرًا الّذين لم يُصوِّتوا لصالح آية الله العظمى الخامنئيّ، لم يكن لديهم أدنى تحفّظ على قيادته، بل كانوا يعتقدون بأرجحيّة القيادة الجماعيّة والّتي يكون آية الله العظمى الخامنئيّ على رأسها.

عبّر الشعب فيما بعد من خلال المظاهرات التي جابت الشوارع في مختلف المدن الإيرانية عن فرحتهم العارمة باختيار الإمام السيد علي الخامنئي قائدا للثورة.

أعلن الإمام الخامنئي ضمن تصريحات ومواقف عديدة عن مواصلة الخط الذي بدأه الإمام الخميني، و الحفاظ على الوحدة، و خلق الثقة المتبادلة بين الشعب و القيادة، و الإصرار على صيانة الأصول الدينية و الشرع و الفقه الإسلامي، و الدعم السخي للمستضعفين و المحرومين و الشرائح الفقيرة من المجتمع، و إيجاد الوحدة و التضامن مع الشعوب المظلومة، و إعزاز الإسلام و الشعوب المسلمة، و عدم الخوف من تهديدات القوى العالمية. لقد ذكر آية الله العظمى السيد علي الخامنئي الإمام الخميني الراحل بأنه «جذر شجرة الثورة الطيّبة»، و أعلن: «سوف نواصل طريقنا على أساس طريق الإمام الخميني (رض)»

موقف نجل الإمام الخميني من تنصيب الإمام الخامنئي قائداً للثورة:

بعث الحاج السيد أحمد الخميني بعد ساعات من انتخاب آية الله العظمى السيد علي الخامنئي للقيادة رسالة تبريك له يقول فيها: «لقد ذكر الإمام الخميني حضرتك مراراً بوصفك مجتهداً مسلماً باجتهاده، و كذلك أفضل فرد لقيادة النظام الإسلامي. إنني و كل أفراد عائلة الإمام الخميني نتقدّم بالشكر الصميمي للسادة العلماء أعضاء مجلس الخبراء المحترمين، لأننا نعتقد أن روح إمامنا العزيز قد فرحت و ارتاحت بهذا الانتخاب. إنني كأخ صغير اعتبر أوامر الولي الفقيه واجبة التنفيذ عليّ.

شهادة آية الله السيد جعفر الحسيني الكريمي بالأعلمية:

عضو جامعة المدرّسين وأحد أساتذة البحث الخارج في قمّ المقدسة وعضو مجلس شورى الإفتاء في مكتب الإمام الخامنئيّ حضر أبحاث السيّد الخوئي قدس سره مدة 24 عامًا وأبحاث الإمام الخميني قدس سره 14 عامًا.

شهادة آية الله الشيخ أحمد جنتي بالأعلمية:

رئيس مجلس صيانة الدستور في الجمهورية الإسلاميّة إمام جمعة طهران المؤقت.عضو مجلس الخبراء، و عضو جامعة المدرّسين.

شهادة آية الله الشيخ محمد يزدي بالأعلميّة:

عضو مجلس صيانة الدستور في الجمهورية الإسلاميّة وعضو مجلس الخبراء ورئيس السلطة القضائيّة السابق.

شهادة آية الله الشيخ محمّد علي التسخيري بالأعلميّة

شهادة آية الله الشيخ محمّد إبراهيم جنّاتي بالأعلميّة

مجتهد بإجازة السيّد محمود الشاهرودي، وعضو مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية، ومن مدرسي البحث الخارج في قم المقدسة.

شهادة ثانية لآية الله الشيخ إبراهيم جنّاتي

بيان جامعة المدرّسين‏

بيان جماعة العلماء المجاهدين‏

شهادة آية الله السيّد عباس خاتم يزدي

عضو جامعة المدرّسين/ عضو مكتب استفتاء الإمام (رضوان الله عليه) والسيّد القائد حاليًّا.

شهادة آية الله السيّد محمود الهاشمي

رئيس السلطة القضائيّة في الجمهوريّة الإسلاميّة و تلميذ الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر المبرّر.

شهادة آية الله حسين راستي كاشاني‏

عضو جامعة المدرسين/ عضو مكتب استفتاء الإمام الخميني (رضوان الله عليه) ومكتب السيّد القائد حاليًّا/ عضو مجلس الخبراء.

شهادة آية الله السيّد محمّد باقر الحكيم

رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلاميّة في العراق نجل المرجع الكبير المرحوم السيّد محسن الحكيم (رض).

شهادة آية الله الشيخ محمّد واعظ الخراساني

الأمين العامّ للمجمّع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة.

شهادة آية الله السيّد جلال الدين الطاهري

شهادة آية الله مرتضى بني فضل

شهادة آية الله الشيخ عبّاس محفوظي

عضو مجلس الخبراء

شهادة آية الله السيّد علي أكبر قرشي‏

عضو مجلس الخبراء

شهادة آية الله أحمد صابري الهمداني

من المجتهدين المعروفين في حوزة قمّ المقدّسة مقرّر أبحاث المقدّس السيّد الكلبايكاني قدس سره. حضر عنده أكثر من ثلاثين سنة حضر أبحاث السيّد البروجردي أكثر من عشر سنوات وحضر دروس الإمام الخمينيّ ثلاث سنوات.

شهادة آية الله الشيخ رضا استادي‏

عضو جامعة المدرّسين ومن الأساتذة المعروفين في حوزة قمّ المقدّسة.

شهادة آية الله أسد الله إيماني‏

عضو مجلس الخبراء.

شهادة آية الله الشيخ عبّاس واعظ طبسي

شهادة آية الله إسماعيل فردوسي بور

عضو مجلس الخبراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى