أخبارنا

الوسط : محاكمة علنية لـ متهمي الحجيرة بدأت أمس بحضور حقوقيين وهيئة الدفاع تطعن في قانونية الاعترافات المتلفزة

المنطقة الدبلوماسية- عادل الشيخ وعلي طريف

رفض كل من الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد التهم الموجهة إليهما في قضية “الحُجيرة» أمس، واعتبرا أن قضيتهما سياسية، وقالا انهما أصحاب رأي معروف للجميع، وأن لاعلاقة لهما بما بثه تلفزيون البحرين من اعترافات لشباب أقحموا في اتهامات غير صحيحة. كما أنكر بقية المتهمين في القضية التهم المسندة إليهم إلا متهماً واحداً أقرّ بحرقه الإطارات.

وبعد الاستماع إلى أقوال المتهمين قررت المحكمة الكبرى الجنائية في جلستها المنعقدة يوم أمس (الإثنين) وحضرها حقوقيون ، إرجاء النظر في القضية إلى 24 مارس/ آذار المقبل، وذلك مع استمرار حبس المتهمين (23 متهماً من أصل 35 ). واعترضت هيئة الدفاع عند بدء المحاكمة على عدم قيام المحكمة بتدوين ماقاله مشيمع، ومن ثم أعيدت الأقوال وتم تدوين ما ذكره من اعتراضات وشرح لمواقفه منذ اعتقاله لمدة ست سنوات في تسعينات القرن الماضي بتهم مشابهة، وكيف أنه شارك في إصلاح الأوضاع حينها.

وقال متهمون آخرون، ممن بثت اعترافاتهم المتلفزة، انه قد قيل لهم بان الاعترافات كانت سترسل الى جلالة الملك بهدف العفو عنهم، ولم يعلموا بانهم كانوا يصورون تلفزيونياً، وانهم تفاجأوا عندما أبلغهم أهاليهم ببث ونشر تلك الاعترافات، وذلك بعد فترة غير قصيرة من التوقيف والمعاملة السيئة.

واحتج عضو هيئة الدفاع حسن رضي على إجراءات المحاكمة، داعياً إلى إعادة التحقيق مع المتهمين وقال: “إن أساس طلبنا هذا هو ما أقدمت عليه النيابة العامة من فعل، يتمثل في نشر اعترافات وأسماء وصور المتهمين في التلفزيون والصحف المحلية، وقد جرى ذلك أثناء سير التحقيق في القضية”.

“متهمو الحُجيرة”: لم نعلم بتصويرنا والاعترافات انتزعت منا تحت وطأة التعذيب، ومشيمع والمقداد لـ “المحكمة»: القضية تستهدف تصفية حسابات سياسية

أنكر كل من الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد التهم الموجهة إليهما في قضية “الحُجيرة»، واعتبروا المحاكمة “سياسية وأنها تصفية لحسابات سياسية” كما أنكر بقية المتهمين في القضية التهم المسندة إليهم إلا متهماً واحداً أقرّ بحرقه الإطارات.

وقد قررت المحكمة الكبرى الجنائية في جلستها المنعقدة يوم أمس (الإثنين)، إرجاء النظر في القضية إلى 24 من مارس/ آذار المقبل، وذلك مع استمرار حبس المتهمين (23 متهماً من أصل 35 متهم).

ويأتي قرار التأجيل السابق، لإطلاع المحامين الحاضرين بنسخة من أوراق الدعوة والرد، وإعلان من لم يحضر من المتهمين إعلاناً قانونياً صحيحاً وتكليف النيابة العامة بمتابعة أحوال المتهمين بالتوقيف، والوقوف على سبب وجودهم في الحبس الانفرادي المدعى به، وعرض من يحتاج من المتهمين على طبيبه المختص، ولتقديم مذكرة مفصلة بشأن ما أثير بجلسة اليوم عن التعذيب الذي تعرض له كل متهم على حده.

أحمد: المحكمة لم ترد على طلب تعيين قاضٍ بدلاً من النيابة

إلى ذلك، قال المحامي محمد أحمد لـ “الوسط»: “إن المحكمة لم تفصل في الطلب الذي تقدمنا به، والمتمثل في ندب أحد قضاة المحكمة الكبرى المدنية، من غير أعضاء هيئة المحكمة لإعادة التحقيق مع المتهمين، وذلك بسبب مخالفة النيابة العامة القانون أثناء التحقيق معهم، والمتمثل في مخالفة النيابة المادة 83 من قانون الإجراءات الجنائية، والمادة 371 و245 و246 فقرة 5 من قانون العقوبات”

المتهمون يدخلون القاعة

وقبل بدء جلسة المحاكمة بنص ساعة تقريباً دخل المتهمون قاعة المحاكمة، وكان في مقدمتهم الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد، بالإضافة لبقية المتهمين الذين كانوا مصطحبين برجال الأمن.

ومن ثم حضرت هيئة الدفاع عن المتهمين والمكونة من: حسن رضي، محمد أحمد، جليلة السيد، عيسى إبراهيم، حافظ علي، سامي سيادي، أحمد العريض، محمد الجشي، ونفيسة دعبل.

كما حضر الجلسة مراقبون بعضهم كان أعضاء من جمعيات ونواب، إذ حضر من كتلة الوفاق النيابة كل من: سيد جميل كاظم، خليل المرزوق، سيد حيدر الستري، سيد مكي الوداعي، وجلال فيروز.

وحضر ممثل عن السفارة الفرنسية لمراقبة مجريات المحاكمة، كما حضر رئيس جمعية الشفافية البحرينية عبدالنبي العكري، وعن الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان حضر محمد صميخ.

وعند إشارة عقارب الساعة إلى العاشرة صباحاً، تم الإعلان عن بدء إجراء المحاكمة، وذلك بحضور قضاة المحكمة الشيخ محمد بن علي آل خليفة، والقاضي طلعت إبراهيم، والقاضي علي الكعبي، وحضور رئيس النيابة العامة هارون الزياني، وأمانة سر ناجي عبدالله.

بداية الجلسة

وفي بداية الجلسة نادى رئيس المحكمة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة بأسماء المتهمين، إذ مثلوا أمام هيئة المحكمة، ووقف بجانبهم محاموهم أعضاء هيئة الدفاع، الذين أوضحوا للقاضي بأنهم يمثلون جميع المتهمين قاطبة عدا المحامية نفيسة دعبل التي قالت بأنها حاضرة عن أحد المتهمين.

الدفاع يعترض على إجراءات النيابة العامة

وعند شروع قاضي المحكمة بقراءة قرار إحالة القضية للمحكمة من قِبل النيابة العامة، استأذن المحامي حسن رضي المحكمة في إبداء مداخلة قبل الشروع في إجراءات المحاكمة، إذ قال: “سيدي القاضي، قبل الشروع والبدء في إجراءات المحاكمة لموكلينا وقبل توجيه أية اتهام أو القيام بأي إجراء، نحن كهيئة دفاع عندنا طلب نود أن نبديه لعدالة المحكمة، إذ نلتمس من عدالتكم تعيين أحد قضاة المحكمة الكبرى الجنائية للقيام بإجراء التحقيق المبدئي مع المتهمين، وإن أساس طلبنا هذا هو ما أقدمت عليه النيابة العامة من فعل، يتمثل في نشر اعترافات وأسماء وصور المتهمين في التلفزيون والصحف المحلية، وقد جرى ذلك أثناء سير التحقيق في القضية”

وأضاف رضي “سيدي القاضي، إن ما قامت به النيابة العامة من فعل مجرم حسب المادة 371 من قانون العقوبات، و83 من قانون الإجراءات الجنائية، وهي المادة التي تنص على أن (تعتبر إجراءات التحقيق ذاتها والنتائج التي تسفر عنها من الأسرار ويجب على أعضاء النيابة العامة ومساعديهم الكتاب والخبراء وغيرهم ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه بسبب وظيفتهم أو مهنتهم عدم إفشائها. ويعاقب من يخالف ذلك منهم بالعقوبة المقررة بالفقرة الأولى من المادة 371 من قانون العقوبات)”

ومن ثم تلا المحامي حسن رضي نص المادة 371 من قانون العقوبات، والتي تنص على “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة التي لا تجاوز مئة دينار من كان بحكم مهنته أو حرفته أو وضعه أو فيه مستودع سر فأفشاه في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو استعمله لمنفعته الخاصة أو لمنفعة شخص آخر، وذلك ما لم يأذن صاحب الشأن في السر في إفشائه أو استعماله. وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنين إذا كان الجاني موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة واستودع السر أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأديته وظيفته أو خدمته”

وترافع رضي بالقول: “إن النيابة العامة اقترفت جريمة بحق المتهمين، وأصبحت طرفاً خصماً للمتهمين جميعاً، وبهذا الفعل افتقد التحقيق حياديته، وصار الوضع بما اقترفته النيابة العامة مشوباً بالعوار، وهو غير صالح أساساً لتوجيه التهم”

وقد قدم رضي مذكرةً شارحةً لطلبه.

فيما قام القاضي بتسجيل مرافعة وطلب المحامي حسن رضي في محضر الجلسة.

أما المحامي محمد أحمد فتقدم بصورة من إحدى الصحف المحلية التي نشرت صور وأسماء واعترافات المتهمين، وقال للمحكمة وهو يلوح بنسخة من ذلك العدد المنشور: “هذا ما أقدمت عليه النيابة العامة في وسائل الإعلام، ونلتمس من عدالة المحكمة قبل البدء في تلاوة أمر الإحالة على المتهمين النظر في طلبنا”

القاضي: “حسناً، سنتلوا التهم وقرار الإحالة، ومن ثم سننظر إن كان الطلب المقدم من قبل هيئة الدفاع ينطبق على القضية من عدمه، كما أننا سننظر في جميع الطلبات المقدمة من قبلكم (المحامين)”

بعدها بدأ قاضي المحكمة بتلاوة قرار إحالة المتهمين البالغ عددهم 35 متهماً إلى المحكمة الكبرى الجنائية، كما أنه تلا التهم المسندة إليهم، ومن ثم واجه كل متهم بالتهم الموجهة إليه، وقد أنكر جميع المتهمين التهم المسندة إليهم إلا متهماً واحداً أقر بقيامه بحرق الإطارات.

الدفاع يحتج على عدم تدوين رد مشيمع

وكان أول متهم يرد على الاتهامات هو الناشط السياسي حسن مشيمع الذي بدى شاحب اللون، إذ ردّ على التهم بالإنكار، وشرح تفصيلاً رده، لكن المحكمة لم تسجل رسمياً رده، فاعترضت محاميته جليلة السيد على عدم تدوين المحكمة كل ما أبداه مشيمع من دفاع عن نفسه.

وقالت السيد: “المتهم الأول أدلى بأقواله شارحاً رده على الاتهامات الموجهة إليه، إلا أننا لم نلاحظ المحكمة تقوم بتسجيل تلك الأقوال في محضر الجلسة، ومن حق موكلنا وحقنا تسجيل تلك الأقوال، على أن يتم تسجيل كل ما ورد على لسانه من أقوال، إذ إن الدفاع يعتقد أن ما قاله المتهم من صلب القضية، وبالتالي فإن أية أقوال يدلي بها هي مهمة”.

وأضافت “سيدي القاضي، نطلب تسجيل الأقوال كما هي، اعتباراً بخصوصية هذه الدعوى التي هي في الأساس سياسية، وذلك من باب حقوق الدفاع، وعليه نطلب من عدالة المحكمة أن تأذن لموكلنا بإعادة أقواله على أن يتم تسجيلها، فذلك حق من حقوقه حسب المادة 26 من قانون الإجراءات الجنائية”.

المحامي حسن رضي: “تسجيل أقوال المتهم مسألة جوهرية في الدفاع”.

القاضي: “المتهم أدلى بأقواله، وقال إن المحاكمة كيدية وليست جنائية وهي في الأساس سياسية، وقد أنكر التهم الموجهة إليه… ليست هناك مشكلة…حسناً، أعِد يا حسن أقوالك ولكن باختصار، وركّز على النقاط الرئيسية”.

مشيمع يدافع عن نفسه

وهنا أعاد مشيمع دفاعه عن نفسه، إذ أفاد “أرفض بشدة هذه التهم السياسية الموجهة لي، باعتبار أن هذه الاتهامات هي اتهامات كيدية، وأنها تصفية حسابات سياسية فحسب”.

وأضاف “كل ذلك لأنني شخص سياسي معروف، لي نشاطي السياسي وهو سبب هذه المحاكمة”.

وأردف “قبل 12 عاماً اعتقلت وبقيت في السجن مدة 6 سنوات، وكان السبب أيضاً نشاطي السياسي، ولأنني ناشط سياسي بقيت حينها طول تلك الفترة في السجن، والآن أيضاً”.

وتابع “اليوم أدان بتهم غريبة عن سلوكي وعن فعلي وعن نشاطي السياسي، وأنا أُعبر عن كل استغرابي لهذا الأمر، إذ يُراد تشويه سمعتي ونشاطي”.

وأشار مشيمع إلى النيابة العامة، بالذكر “النيابة العامة لم تكن جهة مستقلة ومحايدة في القضية فكنت أقول كلاماً، في حين يتم تسجيل كلام آخر وألفاظ وعبارات أخرى، وكنت أعترض على ذلك وأطلب إعادة صوغ كلامي من جديد، وقد تكرر هذا الأمر”.

وعن اعترافات المتهمين بحقه قال مشيمع: “هؤلاء لا حول ولا قوة لهم، فهم أبرياء وأكباش فداء، أخذوا من أجل انتزاع الاعترافات منهم تحت وطأة التعذيب، وذلك كله للنيل منهم ومني وتشويه صورتهم وصورتي”.

واستدرك مشيمع في دفاعه عن نفسه أمام المحكمة “تمنيت أن تكون الحكومة أكثر جرأة في تبيان سبب وحقيقة محاكمتي هذه… المشكلة هو خطابي السياسي، وقد سمعت هذا الكلام من أكثر من مسئول”

وتابع مشيمع موجهاً حديثه لقاضي المحكمة “أكثر من 20 عاماً وأنا أمارس النشاط السياسي ومازلت أدعو للإصلاحات السياسية، وأنا أعتقد بأنني قد مارست حقي الطبيعي وهو حقٌ مشروع موجود في الدستور وفي جميع دساتير دول العالم”

وقال: “أقول للمحكمة إن ما يجري اليوم هو نوع من الامتحان للقضاء، ولكي نقول إن القضاء مستقل وإن المحاكمة عادلة… عيب أن يعاقب من مورس بحقه التعذيب وهو برئ… كل ذلك من أجل انتزاع اعترافات للنيل مني”

واختتم دفاعه عن نفسه “بقيت سابقاً في السجن 6 سنوات ظلماً وعدواناً، ومستعدٌ أن أفني بقية عمري في السجن، وأكرر استغرب وبشدة هذه الاتهامات الكيدية”

المقداد يرد على التهم

وبعد أن تم تدوين أقوال مشيمع، توجه قاضي المحكمة بتلاوة التهم على الشيخ محمد حبيب المقداد، والذي ردّ بالإنكار، وأفصح بالقول: “أنا المواطن محمد حبيب المقداد، وكل هذه التهم محض افتراء، ويستهدف منها ضربي في نشاطي السياسي، وأنا برئ من هذه التهم، وواثقٌ كل الثقة بأن الحكومة لا تملك ضدي من شيء – في إشارة منه إلى أدلة تدينه – قيد أنملة”

وأضاف “إنما استُهدفت سياسياً، بأن حاولوا شراء مواقفي السياسية ورفضت، وأنا أفتخر بأن أقف مع الشعب في قضاياه العادلة، لقد حاولوا شراء الذمة ولكن المبادئ لا تباع، ولكنهم حاولوا الكيد مني، وأنا برئ من هذه التهم جملةً وتفصيلاً”

القاضي ينادي بالسنقيس

وقد تم تدوين ما قاله المقداد أيضاً، من ثم نادى القاضي باسم الناشط السياسي عبدالجليل السنقيس، ورد محاموه بأنه يرقد في المستشفى، وعليه وجه قاضي المحكمة بإعلامه عن الجلسة المقبلة.

تلاوة التهم على المتهمين

بعدها شرع رئيس هيئة المحكمة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة بتلاوة التهم على بقية المتهمين في القضية، إذ نادى باسم كل متهم، وقرأ على مسامعهم التهم الموجهة إليهم من قِبل النيابة العامة، وقال أحد المتهمين: “أنكر هذه التهم، وأغلب المتهمين لا أعرفهم، أما الاعترافات فقد أخذت مني بالقوة، نتيجة التعذيب الذي تعرضت له، فمن أول لحظة اعتقالي مورس بحقي التعذيب وتم تهديدي”

وتدخل المحامي محمد أحمد: “سيدي القاضي، ما يقوله المتهم يشكل جريمة يُعاقب عليها القانون، هناك جناية ارتكبت بحق المتهم”

القاضي: “سنُسجّل ما يقوله المتهم وللمحامين أن يقدموا دفاعهم مكتوباً للمحكمة”

محمد أحمد: “أأسف لأن أدخل في جدل مع عدالة المحكمة، ولكن جدية ما يقوله المتهم وأهميته من تعرضه للتعذيب وانتزاع الاعتراف منه…”

القاضي: “سنسجل رد المتهمين على الاتهامات، أما التفاصيل فنتركها للمحامين ليتقدموا بمذكرات تفصيلية بها لهيئة المحكمة”

المحامي محمد أحمد: “سيدي القاضي، لقد التقينا يوم أمس الأول بالمتهمين، وكان أحدهم يخشى أن يتكلم حتى مع المحامين وأن يتم تسجيل حديثه، وكان يشير إلى جهاز، ومن ثم يتعرض للتعذيب مرة أخرى، فلا مجال للمتهمين للإدلاء بأقوالهم سوى أمام عدالة المحكمة”

جدل حول السماح بالردود التفصيلية للمتهمين

القاضي ينادي بأحد المتهمين في القضية، وبعد تلاوة الاتهام عليه، المتهم ينكر وينسب اعترافاته إلى مزاعم التعذيب.

القاضي: “نترك التفاصيل للمحامين وللمذكرات الدفاعية”

المحامية جليلة السيد معترضة: “عفواً سيدي القاضي…

المحامي حسن رضي: “هذه وقائع، إذا لم تسجل الوقائع… يتم تسجيل التعذيب عنوان، إذاً المحكمة لم تسجل وقائع تعرّض المجني عليهم للتعذيب”

جليلة السيد: “أتوجه بسؤال لهيئة المحكمة، ألا يتسع صدر المحكمة لتستمع في وقت دقيقتين من كل متهم ما يقوله بشأن الاتهام الموجه له؟

وتقول السيد: الدفاع يلتمس من المحكمة أن تسجل كل ما عُرِّضوا له في الفترة السابقة من أمور، ولقد شرحنا في المذكرة طرقنا كل الأبواب، بدءًا من المجلس الأعلى للقضاء إلى وزير العدل والشئون الإسلامية”

وتعود لتسأل: “ألا تتحمل العدالة في هذا البلد أن يقول المتهم كلمة؟»… وتؤكد “كلنا نحترم القضاء”

القاضي: “طبعاً لا مانع لدى المحكمة من الاستماع لأقوال المتهمين، ونحن نسجل ردهم على الاتهامات، ولكن مسألة التفاصيل نحبذ أن نتركها للمحامين وذلك ضماناً للمتهمين أنفسهم، على أن يتقدم المحامون بمذكرات تفصيلية وشارحة عن دعاوى تلقي التعذيب”

وهنا دخلت هيئة الدفاع عن المتهمين في جدلٍ مع قاضي المحكمة بشأن طلب تسجيل ما يرد من أقوال على لسان المتهمين، وخصوصاً فيما يتعلق بتعرضهم للتعذيب، الأمر الذي أزعج قاض المحكمة -على ما يبدو- إذ علّق على مداخلات المحامين بالقول: “نعلم ما نقوم به، وليست المرة الأولى التي أُحاكِم فيها أو أنظر فيها قضية معيّنة”.

ورد المحامي محمد احمد: “ما نقوله سيدي القاضي ليس تشكيكاً في قدرة القضاء”

القاضي لأمين سره: “طلب الدفاع تسجيل ما تعرّض له المتهمون من سلوك وصنوف التعذيب، وسيتقدم الدفاع للمحكمة بمذكرة تفصيلية شارحة لدعاوى التعذيب”

مواصلة قراءة التهم

بعدها، واصل قاضي المحكمة مواجهة المتهمين بالتهم المسندة إليهم، فردّ أحدهم بالقول: “التهم المسندة إلي غير صحيحة، وأنا مريض أعاني من عدة أمراض، ووالدتي مجنونة وقال لي الأطباء أني من الممكن أن أتعرض للجنون إذا ما عرضت للتعذيب والخضات، وأنا أخشى أن أُجن، وهذه أول مرة أنطق بهذا الكلام”.

وقد كرّر بقية المتهمين في القضية إنكارهم للتهم الموجهة إليهم، كما كرروا دعاوى تلقيهم التعذيب لنزع الاعترافات منهم، وكان رئيس المحكمة يسجل ملاحظات وأقوال المتهمين، بل لوحظ أن القاضي وجه سؤاله لجميع المتهمين فيما إذا تعرضوا للتعذيب من عدمه، وكان جميعهم يتفقون على ذات الإجابة.

وذكر أحد المتهمين أنه تعرض للتعذيب عن طريق الصعقات الكهربائية، ومن ثم نقل إلى النيابة العامة، وهناك تمت إحالته من قبل النيابة إلى الطبيب الشرعي لكتابة تقرير طبي بخصوص ذلك.

متهم: تم تصويرنا دون علمنا

متهم آخر تقدم أمام المحكمة، ورد على الاتهام بالإنكار، مفيداً “أنا غير مذنب، وقد تم تصويرنا من دون علمنا بذلك، على أساس توصيل ما نقوله إلى جلالة الملك ليصدر عفو بحقنا، ولم نكن نعلم بالتصوير والبث”

المحامي محمد أحمد مخاطباً المحكمة: “نطلب من عدالة المحكمة أن تسجل هذه الواقعة في المحضر، لأنها وردت على لسان أحد المتهمين، وهي مهمة جداً”

وهنا نادى القاضي المتهم من جديد، وسأله عن مضمون إفادته، فقال المتهم: “كانوا يأخذوننا بالسياسة، على أن نقول إننا مذنبون ونعترف بما هو منسوب إلينا، ومن ثم نعتذر إلى جلالة الملك عما بدر منا، وكان كلامنا موجهاً إلى أحد الشيوخ، ليوصل الأخير كلامنا إلى جلالة الملك ليصدر عفواً بحقنا، ولم نكن نعلم ببث الاعترافات أو بواقعة التصوير أساساً”

وقد أكد هذه الأقوال بقية المتهمين الذين قالوا بذات تفاصيل الواقعة، موضحين أنه طُلِب منهم تكرار الاعترافات والقول بمضامين ما هو مطلوب منهم، وأنه كان يُطلب منهم في بعض الأوقات رفع أصواتهم، الأمر الذي أثار الشكوك بالنسبة إليهم، وأضاف المتهمون “تفاجأنا في الزيارة الأولى لأهالينا لنا بإخبارنا بأنه قد تم بث اعترافاتنا على شاشة التلفزيون ونشرت صورنا وأسماؤنا في الصحف المحلية، في حين أننا لم نكن نعلم بذلك”

وقد مثل أحد المتهمين وهو شاب في مقتبل العمر (بداية العقد الثاني) وأنكر التهم الموجهة إليه، وقال: “لم أفعل شيء مما هو منسوب إلي. ومن ثم تساءل وهو مستنكراً: “يقولون أننا نستهدف الناس والتجمعات وأننا مجرمون؟؟!! ليجيب بعدها: “لم أستهدف أحداً ولم أقم بشيء”

الأمر الذي أثار دهشة الجميع والقضاة أنفسهم، هو ما بدا من أحد المتهمين، الذي أقر عند مثوله أمام هيئة المحكمة بالذنب، إذ قال: “نعم، مذنب” فاستغرب القاضي منه، وسأله: ماذا؟ فقال المتهم: مذنب. فسأله القاضي: هل تعلم ما هي تهمتك؟ فأجاب المتهم: “نعم، ما هو مكتوب، أنا فعلت، لقد قمت بحرق الإطارات” وهنا سجل القاضي اعترافات المتهم المذكور.

بعدها توجه القاضي لهيئة الدفاع بالسؤال: هل اطلعتم على أوراق القضية؟

المحامي محمد أحمد: “راجعنا كُتّاب المحكمة لطلب ذلك، إلا أنه لم يتسنى لنا الإطلاع على الأوراق، وهنا نلتمس من عدالة المحكمة السماح لنا بالإطلاع على أوراق القضية، والإفراج عن المتهمين جميعاً”

المحامية جليلة السيد: “في حال قررت المحكمة استمرار حبس المتهمين، نطلب من عدالة المحكمة الموقرة أن يتم تكليف الجهة المسئولة بإنهاء الحبس الانفرادي للمتهمين”

وأضافت “نقل لنا موكلونا وبالذات من تعرضوا للتعذيب أنهم يخشون من تعرضهم للتعذيب مجدداً نتيجة ما أدلوا به من تفاصيل أمام المحكمة، وعليه نلتمس من عدالتكم اتخاذ اللازم لضمان سلامة المتهمين وعدم تعرضهم للتعذيب مجدداً”

القاضي لهيئة الدفاع عن المتهمين: “سنسمح لكم بالإطلاع على أوراق القضية، وننتظر منكم المذكرات التفصيلية بشأن التعذيب، والجلسة المقبلة ستكون في 24 من مارس/ آذار المقبل”

رفع الجلسة

وقبل إعلان رئيس المحكمة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة رفع الجلسة القضائية، تقدم المحامي حسن رضي بالاعتذار له عما بدر منه مقاطعة له أثناء الجلسة، وتبادل القاضي والمحامي رضي الكلمات الودية فيما بينهما، إذ أكدا على الاحترام المتبادل، وحسن النية، وانتهى الموقف بتبادل الابتسامات فيما بينهما.

تفريق اعتصام أهالي متهمي الحجيرة مقابل المحكمة

فرّقت قوات مكافحة الشغب ظهر أمس (الاثنين) اعتصاماً سلمياً نظمه أهالي “متهمي الحُجيرة» مقابل مبنى المحكمة الكبرى الجنائية في المنطقة الدبلوماسية بالتزامن مع انعقاد أولى جلسات المحاكمة صباح أمس، وعمدت قوات مكافحة الشغب إلى تفريق المعتصمين باستخدام الهراوات، كما عمدت الشرطة النسائية إلى دفع النساء لفك اعتصامهن.

وكانت وزارة الداخلية فرضت طوقاً أمنياً في محيط المحكمة “بيت العدل» منذ الساعة السادسة والنصف من صباح أمس تمهيداً لجلسة المحاكمة التي بدأت في الساعة العاشرة صباحاً، وأغلقت المنافذ المؤدية إلى المحكمة.

وقد شكا كثير من المراجعين لوزارة العدل والشئون الإسلامية من منعهم من الدخول إلى الوزارة لإكمال معاملاتهم، وعبروا عن سخطهم من أسلوب تعاطي قوات مكافحة الشغب مع المواطنين، ووصفوه بـ “الأسلوب الاستفزازي” بنشرهم صور واعترافات المتهمين

رضي: النيابة والأمن الوطني والتلفزيون خالفوا القوانين

تقدم عضو هيئة الدفاع المحامي حسن رضي بمذكرة شارحة لأسباب طلبه المتمثل في ندب قاضي محكمة كبرى للتحقيق في القضية بدلاً من النيابة العامة، وقال رضي في مذكرته: “الحال أن أصحاب الشأن (المتهمين) في السر الذي قامت النيابة العامة بنشره لم يأذنوا لها بإفشاء ونشر أسمائهم وصورهم، كما لم يأذنوا لها بنشر وإذاعة ما أطلقت عليه وسائل الإعلام وصف الاعترافات”

وأضاف “هذا فضلاً عن أن الجناة الذين ارتكبوا الجريمة المعاقب عليها بموجب المادة (371) سالفة الذكر، وهم كل من عضو النيابة العامة الذي أصدر الإذن بنشر أسماء وصور المتهمين وضابط جهاز الأمن الوطني الذي تكشف الأوراق عن أنه تقدم بطلب الإذن بالنشر ورئيس جهاز تلفزيون البحرين، هم جميعاً موظفون عموميون الأمر الذي يترتب عليه توافر الظرف المشدد بحقهم والمنصوص عليه بموجب الفقرة الثانية من المادة (371) عقوبات”

وأردف رضي في دفاعه “فضلاً عما تقدم فقد شكلت واقعة نشر أسماء وصور المتهمين التي ارتكبتها النيابة العامة مخالفة صريحة لأحكام المادة (245) من قانون العقوبات التي تنص على أنه “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة التي لا تتجاوز مئة دينار من نشر بإحدى طرق العلانية أموراً من شأنها التأثير فيمن يناط بهم الفصل في أية دعوى مطروحة أمام جهة من جهات القضاء أو المكلفين بالتحقيق أو بأعمال الخبرة أو التأثير في الشهود الذين يطلبون لأداء الشهادة في تلك الدعوى أو ذلك التحقيق أو أموراً من شأنها منع الشخص من الإفضاء بمعلوماته لذوي الاختصاص أو التأثير في الرأي العام لمصلحة طرف في الدعوى أو في التحقيق ضده. فإذا كان النشر بقصد إحداث التأثير المذكور أو كانت الأمور المنشورة كاذبة عد ذلك ظرفاً مشدداً”

وقال المحامي رضي “شكلت الواقعة التي أقدمت عليها النيابة العامة مخالفة صريحةً لحكم المادة (246) بفقرتها رقم (5) والمعدلة بموجب القانون رقم (65) لسنة 2006 والتي تنص على أنه “يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على سنة أو بالغرامة التي لا تجاوز مئة دينار من نشر بإحدى طرق العلانية: 5- أسماء وصور المتهمين قبل صدور حكم نهائي في الدعوى ودون الحصول على إذن من النيابة العامة، أو المحكمة المختصة بحسب الأحوال، ويعاقب بذات العقوبة من تعاون مع وسائل الإعلام بتزويدها بأسماء وصور هؤلاء المتهمين”

واستأذن رضي “عدالة المحكمة الموقرة في تقديم صورة من إحدى الصحف المحلية تتضمن أسماء وصور المتهمين الذين سلف بيانهم”

وعلق عليها بالقول: “الواقع أن العلانية التي تحققت من خلالها واقعة النشر هذه لم تقتصر على الصحف وإنما تجاوزت ذلك إلى جهاز التلفزيون التابع لوزارة الثقافة والإعلام”

واستدرك “سيراً على النهج ذاته الذي سلكته النيابة بحق المتهمين سالفي الذكر، فقد شهدت جلسة التحقيق التي قامت بها النيابة العامة مع المتهم الأول مخالفة تمثلت في قيام عضو النيابة الذي يباشر التحقيق بإعادة صياغة إجابات المتهم على الأسئلة الموجهة له بشكل يؤثر على مضمونها وذلك على رغم الاعتراضات المتكررة التي أبداها المتهم على ذلك الأسلوب في تسجيل أجوبته”

وأفاد المحامي حسن رضي في مذكرته “يتضح لعدالة المحكمة الموقرة، أن النيابة العامة منذ اللحظة التي ارتكبت فيها الأفعال والمخالفات سالفة البيان، أصبحت جانياً وأضحى المتهمون في هذه الدعوى مجني عليهم. كما أصبحت أيضاً خصماً لهم، فمن يرتكب جريمة بحق شخص ما يصبح بالضرورة خصماً له. الأمر الذي لا يستقيم معه بأي حال من الأحوال أن تكون فيه النيابة العامة هي الجهة التي تباشر التحقيق مع المتهمين وذلك نظراً لما يتوجب توافره في الجهة التي تقوم بمهمة التحقيق الابتدائي من كونها سلطة يتمثل دورها في التنقيب عن أدلة الدعوى جميعاً، ما كان منها ضد مصلحة المتهم وما كان في مصلحته، ثم الترجيح بينها – في حيدة تامة وبغير رأي مسبق فيه انحياز ضد المتهم – واتخاذ قرار بمدى كفاية الأدلة لإحالة المتهم إلى المحاكمة. ويعني ذلك أن سلطة التحقيق لا تقف موقف الخصومة من المتهم، بل إنها تسعى إلى اكتشاف الحقيقة وسواء بعد ذلك أكانت ضد المتهم أم لمصلحته. فهي تمثل على هذا النحو حكماً محايداً بين الاتهام والمتهم”

وتابع “وبدلاً من أن تتنحى النيابة العامة من تلقاء نفسها عن القيام بمهمة التحقيق وتقوم بالطلب من رئيس المحكمة الكبرى المدنية لندب أحد قضاة هذه المحكمة لمباشرة التحقيق وذلك طبقاً لأحكام المادة (167) من قانون الإجراءات الجنائية سالفة البيان، بدلاً من ذلك استمرت في التحقيق مع المتهمين وخصوصاً مع كل من المتهمين الأول والرابع والخامس وذلك بعد القبض عليهم في فجر يوم 26 من يناير/ كانون الثاني الماضي”

وتابع رضي “رغم أن الدفاع تقدم بشكوى ضد النيابة العامة لدى نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، استناداً إلى ما هو مقرر قانوناً من تبعية جميع أعضاء النيابة العامة للمجلس الأعلى للقضاء طبقاً لحكم المادة (55) من المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2002 بإصدار قانون السلطة القضائية والمعدلة بموجب القانون رقم (50) لسنة 2006، رغم هذه الشكوى إلا أنه لم يتخذ أي إجراء (…) الأمر الذي لم يجد معه دفاع المتهمين بداً من مخاطبة وزير العدل والطلب منه بأن يطلب من رئيس محكمة الاستئناف العليا المدنية ندب أحد قضاتها للتحقيق مع المتهمين وذلك عملاً بأحكام الفقرة الثانية من المادة (167) من قانون الإجراءات الجنائية، إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض من وزير العدل”

وقدم رضي للمحكمة “صورة من الشكوى المقدمة لنائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء وصورة من الطلب المقدم لوزير العدل”

وانتهى بالقول: “بناء على ما سلف بيانه فإنه يتضح، وبشكل لا لبس فيه، أن كل التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة والتي انتهت منها إلى إحالة هذه الدعوى لمحكمتكم الموقرة هي تحقيقات أحاطت بها الكثير من الظروف الخاصة التي تستوجب أن ينهض بها – أي التحقيقات – أحد القضاة بدلاً من أي عضو من أعضاء النيابة العامة الذين أصبح حيادهم وعدم انحرافهم عن أحكام القانون محل شك كبير نتيجة الإخلال بكل الحقوق والضمانات المقررة للمتهم في مرحلة التحقيق، ويأتي في مقدمة الحقوق التي تم هدرها ومصادرتها من قبل النيابة العامة الحق الدستوري المتمثل في أن الأصل هو براءة المتهم وهو المبدأ المقرر بموجب المادة (20 فقرة ج) الدستور”

وأشار إلى أن “دفاع المتهمين إذ يتقدم للمحكمة بهذا الطلب، فإنه يحتفظ بالحق في تقديم جميع أوجه دفاعه الأخرى الإجرائية والموضوعية في هذه الدعوى”

مشاهدات من أمام المحكمة

– 8:35 صباحاً ضابط أمن يحاول إبعاد ابن الناشط السياسي حسن مشيمع من أمام السياج الأمني للمحكمة من دون سبب يذكر.

– 8:55 صباحاً الشرطة النسائية تحاول تحريك سيدتين من أمام السياج الأمني للمحكمة.

– 9:10 صباحاً مواطنتان تعتصمان على الشارع المقابل للسياج الأمني، والمطل على المحكمة حاملتين صور أقربائهما، في الوقت الذي حضر فيه ضابط أمن برفقة 3 شرطيات من الشرطة النسائية، إذ قمن برفقة الضابط بسحب لافتتين من المواطنتين بالقوة وأجبروهن على مغادرة المكان.

– 9:11 صباحاً ضابط الأمن يطلب من الصحافيين الموجودين أمام مبنى وزارة العدل والشئون الإسلامية التحرك من المكان وعدم متابعة وتصوير ما يحدث من مجريات الأمور.

– 11:35 صباحاً فرقت قوات مكافحة الشغب، برفقة أحد الضباط، الموجودين أمام المحكمة.

– 11:40 صباحاً ضابط أمن وضابط قوات مكافحة الشغب يمنعون مصورين الصحف المحلية من التقاط أي صورة، وكان ذلك بطريقة غير لائقة، ويأمروهم بالابتعاد عن المنطقة التي شهدت تفريق عدد من المواطنين والمعتصمين من رجال ونساء، رغم أن المصورين والمحررين كانوا بعيدين، وتم منع جميع مصوري الصحف المحلية بالإضافة إلى مصوري وكالات الأنباء ومنع مصور قناة الجزيرة من التقاط الصور، وذلك لحظة ضرب وتفريق المعتصمين من رجال ونساء.

– 11:50 صباحاً، القبض على أحد الموجودين في المنطقة الدبلوماسية واحتجازه داخل وزارة العدل.

– 12 ظهراً، عادت المنطقة الدبلوماسية إلى حالتها الطبيعية.

النيابة: الموقوفون متهمون بجرائم الإرهاب وزعزعة الأمن

ذكرت النيابة العامة في لائحة الاتهام التي تليت أمس في المحكمة، أن 19 موقوفاً سيقدمون إلى المحكمة وهم محبوسون ومن ضمنهم الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد، كما سيقدم عبدالجليل السنقيس وآخرون إلى المحاكمة وهم مفرج عنهم بضمان محل إقامتهم، فيما لايزال كل من نجل الناشط السياسي حسن مشيمع (علي حسن علي حسن محمد مشيمع) والناشط عبدالرؤوف الشايب موجودين في لندن»، بالإضافة إلى 11 متهماً مطلوبين.

وتتضمن لائحة الاتهام العديد من الجرائم المنسوبة إلى الموقوفين والمطلوبين والمفرج عنهم بضمان محل إقامتهم، ومنها: تأسيس وتنظيم وإدارة جماعة على خلاف القانون الغرض منها تعطيل الدستور، وجريمة الانضمام إلى جماعة الغرض منها منع السلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحريات الشخصية والحقوق العامة للمواطنين، والترويج لقلب وتغيير النظام السياسي للدولة بالقوة والعنف، وجريمة جمع الأموال قبل الحصول على ترخيص بذلك من وزارة التنمية الاجتماعية، وتحويل الأموال إلى الخارج بغير إذن من وزارة التنمية، وجرائم حيازة عبوات قابلة للانفجار، والتدريب على صنع المتفجرات، وجرائم الاشتراك في التجمهر، وإشعال الحريق والشروع فيه، وجريمة السرقة بالإكراه.

فالتهم الموجهة إلى الموقوفين والمطلوبين والمفرج عنهم محل ضمان إقامتهم ومجموعهم 35 تتمثل في أنه وفي غضون الفترة من سنة 2007 حتى 16 ديسمبر/ كانون الأول 2008 بمملكة البحرين فإن الموقوف الأول الناشط السياسي حسن مشيمع والثاني الناشط السياسي عبد الرؤوف الشايب “مطلوب» أسسا ونظما وأدارا، على خلاف أحكام القانون، جماعة – توليا زعامتها – الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع السلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحريات الشخصية والحقوق العامة للمواطنين، وكان الإرهاب من وسائلها في تحقيق أغراضها، بأن ألفا الجماعة المذكورة وأمداها بالأموال اللازمة ودربا عناصرها بدنيّاً وعلى صنع واستعمال المفرقعات والأسلحة تمهيداً لتنفيذ ما خططا له من استهداف المواقع الحيوية والمنشآت العامة والأماكن ذات التجمعات الكثيفة بالمملكة والتعدي على ضباط وأفراد قوات الشرطة، بغرض الإخلال بالأمن والنظام العام وزعزعة الاستقرار.

الوفاق تتوعد بمساءلة وزير العدل عن إغلاق مسجد الصادق بالقفول والستري: محاكمة مشيمع والمقداد غير ملائمة للانفتاح

قال عضو كتلة الوفاق النائب السيد حيدر الستري: إن محاكمة الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد غير قانونية، ولاتلائم أجواء الانفتاح السياسي، واعتبرها “محاكمة سياسية، وعلى هذا الأساس تعد مرفوضة»، مبدياً خلال مؤتمر صحافي عقد ظهر أمس (الإثنين) بمقر كتلة الوفاق بالزنج، استنكار كتلته لمثل هذه الإجراءات التي وصفها بـ غير القانونية، وأنهم يجددون مطالبتهم بالإفراج عن مشيمع والمقداد وبقية المعتقلين فيما يعرف بـ متهمي الحُجيرة.

وأشار الستري – الذي حضر جلسة محاكمة مشيمع والمقداد أمس- إلى أن “التهمة الحقيقة ليست سوى ممارستهما لعملية النقد العام، والجهر برأيهما السياسي، وذلك حق كفله الدستور البحريني، ومواثيق حقوق الإنسان الدولية»، وأضاف “لا توجد تهمة حقيقية تستحق الاعتقال أو حتى المحاكمة، وخصوصاً أنها مفتعلة، ومشيمع والمقداد معروفان، والاتكاء على الاعترافات التي بثت على شاشة تلفزيون البحرين تجاوز للقانون”

وتابع الستري “مشيمع معروف أنه رمز من رموز المعارضة السياسية، وله الفضل الكبير في دفع الناس للتصويت بالموافقة على ميثاق العمل الوطني، إذ قام بجهود كثيرة من أجل ذلك، الأمر الذي أدى إلى نتيجة كبيرة، ولم يتصور أحد أن يقابل بالتخوين (…)»، وتساءل الستري “من الذي أصدر قرار حبس مشيمع انفرادياً، في الوقت الذي كان الأجدى أن يطلق سراحه بضمان محل إقامته، على أقل تقدير، لأن الحبس لا يكون إلا لمن يخشى من هروبه، وهذا ما لا يمكن أن يفعله مشيمع”

من ناحية أخرى، تحدث الستري عن إغلاق مسجد الإمام الصادق (ع)، وفرض طوق أمني على المسجد ومنع المصلين من الدخول مساء الجمعة ولمدة أسبوعين، وقال: “العمل على تنظيم أي شعيرة من الشعائر الدينية والعبادات، مخالف للدستور، ذلك أن المادة (22) منه تنص على حرية الضمير مطلقاً، وتكفل الدولة حرمة المواقع الدينية، طبقاً للعادات المرعية في البلد»، مشيراً إلى أن المادة لم تذكر أن الأنشطة يجب أن تقنن وتحكم من قبل بعض الجهات الحكومية.

وبين الستري أن “قرار محاصرة مسجد الإمام الصادق (ع) لا يمكن السكوت عليه، ويعد مثالاً صارخاً للتمييز، فعندما شُتمت طائفة كبيرة في البحرين في بعض المساجد ومن بعض الخطباء المعروفين، لم تقم الدولة بإغلاق تلك المساجد، أو حتى محاصرتها بقوات مكافحة الشغب”

واعتبر الستري استمرار إغلاق المسجد “استفزازاً خطيراً، وتحدياً كبيراً، فضلاً عن أنه تعدٍ على أحكام الشريعة الإسلامية الصريحة، وذلك ما يوحي بوجود نوايا سياسية للتضييق على الحياة الدينية، والأنشطة التي تقام في البحرين»، محذراً من “تأسيس حال من التوتر لدى الشعب البحريني، وخصوصاً أنه معروف بتدينه وحرصه على إقامة مختلف الشعائر الدينية”

وعن الخطوات التي ستتخذها الكتلة في هذا الجانب، أكد الستري أن “هناك مساعي في الكتلة لتوجيه سؤال لوزير العدل، ومطالبته بتوضيح الأسباب الحقيقية من وراء الإغلاق”

أما فيما يتعلق بإضراب الصيادين، فأشاد السري خلال المؤتمر الصحافي بحضارية وسلمية الآلية التي اتخذها الصيادون في المطالبة بحقوقهم، إذ تمكنوا من خلالها كسب تأييد الرأي العام بمختلف أطيافه وانتماءاته.

وأضاف الستري “كنّا نتابع حركة الصيادين أولاً بأول، وأبدينا مساندتنا لهم ولتحركاتهم، إذ إن ذلك يعد مسئولية ملقاة على عاتق الكتلة، ونؤكد دعمنا لكل مطالبهم»، آملاً “أن تحقق الجهات المعنية مطالب الصيادين بسرعة، وتشرع في تنفيذ ما أوصى به مجلس الوزراء في جلسته يوم الأحد الماضي”

واستعرض الستري أهداف إنشاء صندوق دعم للصيادين، الذي قدمته الكتلة لمجلس النواب منذ فترة، بحسب الستري، فأشار إلى أن الصندوق سيمكن من السعي نحو تحقيق الحماية اللازمة للصيادين المحترفين، وذلك من خلال تأمين رواتب للصيادين المحترفين، بواقع 200 دينار لكل صياد، على ألا يقل الراتب عن 300 في فترات منع الصيد، ذلك بالإضافة إلى ضمان دخل مستمر عند التقاعد والعجز عن العمل، وصرف مساعدات تعويضية في حالات الكوارث والأزمات. وأوضح الستري أن الموارد المالية للصندوق يجب أن تكون بتخصيص مبالغ في الموازنة العامة للدولة، واستقطاع نسبة 1 في المئة من ريع الشركات العاملة في مجال سحب الرمال البحرية، وأن يكون هناك مجلس إدارة للصندوق، يشرف عليه رئيس ونائب للرئيس و4 أعضاء، على أن يكون ذلك تابعاً للوزارة المعنية.

وفي سياق متصل، انتقد الستري عمليات الدفان قائلاً: “هناك عمليات دفان غير قانونية تقوم بها جهات حكومية، وتضرب القوانين بعرض الحائط، وحتى لا تستمع إلى وزارة حكومية أخرى عندما ترفض الترخيص لعمليات الدفان، لكونها مخالفة»، وتابع: “عمليات الدفان التي تقوم بها تلك الجهات من شأنها تدمير البيئة والثروة السمكية، وتتعدى على المصالح العامة، وخصوصاً تلك التي يتعرض لها الساحل الشرقي بمنطقة سترة”

وخشي الستري من تداعيات وخصوصاً عندما تكون تلك الجهات الحكومية ذات سيادة في الدولة، مشيراً إلى أن مجلس بلدي المنطقة الوسطى يسعى لرفع دعوى ضد تلك الجهات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى