أخبارنا

الموقع الرسمي للأستاذ عبد الوهاب: المعتصمون للشعب: الشعب شركاؤنا في صياغة برنامج العمل، والمتضامنون: مصير واحد… صف واحد

مع استمرار الاعتصام والإضراب عن الطعام لليوم الثالث كان المجلس الإسلامي العلمائي أبرز المؤسسات التي زارت الاعتصام لإبداء الدعم والتضامن، وذلك إضافة إلى قيام المجلس بإصدار بيان داعم تلاه الوفد على المعتصمين، وإلى جانب زيارة وفد كل من كتلة الوفاق النيابية وجمعية العمل الإسلامي (أمل). وتركزت المداخلات -إلى جانب دعم الاعتصام- على أن المجتمع البحريني بجميع أطيافه ورؤاه السياسية لا بد أن يقف صفا واحدا في مواجهة التراجعات الأمنية التي تشهدها الساحة.

ضرورة إنهاء الملف الأمني والتوجه لحوار جاد
وكان سماحة السيد مجيد المشعل رئيس المجلس الإسلامي العلمائي على رأس وفد المجلس، حيث استهل الحديث بالتعبير عن “تضامننا ودعمنا لهذه الخطوة المباركة التي نأمل أن ترفع رسالة للجهات الرسمية لكي يسعوا في حل الملفات التي أرهقت هذا الشعب وأوقعته في الأزمة”. ومن جانبه ألقى عضو الهيئة المركزية بالمجلس العلمائي سماحة الشيخ علي رحمة مداخلة اعتبر فيها أن المعتصمون “اجتمعوا في هذا المكان مواساة لإخوانهم في سجون الظالمين ونأمل أن يحدث انفراج في هذه الأزمة”، مثمنا الاعتصام بالقول “ونغبطكم في هذه المواساة التي هي عظيمة في عين الله”.

وذلك قبل أن يقوم الوفد بتلاوة بيان المجلس الذي أكد على أن المجلس يعلن عن “تضامنه ودعمه لهذه الخطوة السلمية الضاغطة باتجاه تحقيق المطالب الشعبية العادلة، خصوصا الحالة الأمنية الخطيرة المتحركة في الساحة وفي ضوء الاعتقالات التعسفية الأخيرة”.
كما أكد البيان “على ضرورة إنهاء الملف الأمني والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين، والتوجه الحقيقي لحوار وطني جاد وشامل لحل الأزمة السياسية في البلد”.

وجهان لعملة واحدة
فيما عبر النائب عبد الله العالي الذي زار المعتصمين مع وفد من كتلة الوفاق النيابية عن وحدة الموقف مع المعتصمين بالقول “نحن وجهان لعملة واحدة”، وهو ما أكد عليه النائب جواد فيروز بالقول “نحن في الوفاق لا نختلف قيد أنملة مع الأخوة في المضي قدما في المطالب الحقه”، مؤكدا على أهمية السعي إلى إيجاد “سلطة تشريعية تمثل الناس بمعنى الكلمة”.

تحركات كتلة الوفاق النيابية
وتطرق فيروز إلى مساعي الوفاق لحل الأزمة والتي تضمنت “العمل بشكل مواز في إطار العمل الشعبي والنيابي الرسمي، عملنا على اعتصام ولكن تم رفضه وقررنا أن نعيد الكرة من جديد وأن نقدم طلبا آخر للاعتصام يوم الجمعة القادم”.
وأنه “سيكون لنا في هذا الأسبوع لقاء مع عدد من العاملين في السلك الدبلوماسي للتأكيد على أن مطالب الأخوة هي مطالب حقة، واليوم كان لدينا اجتماع مع الكتل النيابية وعملنا على فتح باب الحوار مع كل الأطراف والوصول إلى حل جذري، ونأمل أن نصل إلى توافق قبل جلسة الثلاثاء القادم لإنشاء لجنة وطنية عليا لحل الأزمة”. وعلى الصعيد الدولي قال فيروز “عملنا على مخاطبة المنظمات الدولية، وأولها خطاب استنكاري لمنع الاعتصام”، وأن “هناك بيان من 17 نائب سيعلن عنه قريبا يبين واقع حقوق الإنسان في البحرين موجه إلى الجمعيات الحقوقية”.

مطالب عادلة
أما النائب سماحة السيد حيد الستري فأشار في مداخلته إلى أن “الرموز أثبتت أنها تمتلك عقلانية كبيرة، وحتى لو تأزم الأمور فإنها لا تصل إلى مستوى التناحر وهذا ما أثبتناه، فالمعارضة تعودت على أن لا تبالغ في مطالبها فهي مطالب واضحة وبسيطة ولكن الحكومة تعودت ألا تصغي إلى هذه المطالب، فعوضا عن محاولتها لحل الأمور فإنها تسعى لترسيخ الأمن والاستقرار ونجدها تدفع باتجاه مرحلة أمن الدولة”.

الناس شركاؤنا في المسير
فيما اعتبر الأستاذ عبد الوهاب حسين أن “هذه الخطوة حظيت بدعم كافة الرموز بلا استثناء وأيضا دعم الجمعيات السياسية (…) ونتوقع أن يكون هناك موقف من رموز علمائية كبيرة يبرز قريبا”. وواصل حديثه بالقول “أننا أعلنا عن بعض الخطوات ولكننا نقول بأن ما عندنا ينفذ، ولهذا فإننا نرغب في الاستماع إلى كافة الآراء ليكون لدينا بنك من المقترحات وبالتعاون مع الجميع نستطيع التقدم”.

 

الوحدة ليست زيارات عابرة
أما سماحة الشيخ سعيد النوري فركز على نقطتين مهمتين، أولاهما أنه “بدون شك أن الركام الهائل من المشاكل والأزمات على شتى الصعد لا يمكن حلحلتها بفعالية واحدة، فبلا شك هذا الاعتصام يمثل خطوة مهمة، غير أنه اذا لم يلحقها خطوات أخرى فإنها لن تكون قادرة على التأثير، ومطلوب منا أن يكون لنا صبر وعزيمة وإرادة لنخطط لفعاليات متواصلة قبل أن ننتظر ثمارا تنعكس على هذا الشعب”.

أما في النقطة الثانية فقال “أود أن أؤكد أننا في مثل هذا الظرف لا يجب أن نجعل الوحدة مجرد شعار من أجل المجاملات… نود أن يكون هذه الاعتصام فاتحة خير لتنسيق واقعي وليس مجرد زيارات فردية تنتهي بانتهاء الاعتصام”.
وتابع بالقول “سواء من شارك أو من لجأ للعمل الشعبي، المهم أن يعمل الجميع في إطار استراتيجية متفق عليها من قبل الجميع تحوي الحد الأدنى من التنسيق، فالنظام يمتلك استراتيجية رهيبة ولا يمكن أن نواجهها بدون استراتيجية قوية تكاملية بنفس المستوى، فهم يجتمعون على باطلهم ونحن لا نجتمع على حقنا”.

طرقة على جدار الظلم
أما من جانب جمعية أمل فقد إعتبر سماحة الشيخ حبيب الجمري هذه المبادرة “طرقة على جدار الظلم”، وأن “هذه الوقفة ستسجل في تاريخ البحرين وتاريخ الرجال كما سجل الاعتصام السابق”. مشيرا إلى أن دائرة أثر الاعتصام غير “محدودة بإطلاق المسجونين بل سنجد أنها ستمتد إلى الشعب المستضعف في مدنه وقراه، وستجعله يتنفس جهادا وصمودا (….) خصوصا أن هذا الموقف جاء في تصحر من المواقف”، كما إقترح “أن يدعى إلى الاعتصام كل العلماء وطلبة العلوم الشرعية في البحرين من مختلف التوجهات والتيارات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى