أخبار وفعالياتحوارات

اللقاء المفتوح لفضيلة الأستاذ عبد الوهاب حسين مع الدكتور عبد العزيز أبل

بسم الله الرحمن الرحيم

في البداية تحدث الدكتور عبد العزيز أبل عن التقرير الأمريكي التي أعدته دكتورة أمريكية مع أربعة أشخاص، وقدم إلى الإدارة الأمريكية، ويتحدث هذا التقرير الذي يتكون من 50 صفحه , عن كيفية إدارة العراق بعد صدام , وأثناء استلام الولايات المتحدة للعراق .

يتحدث التقرير عن تعيين حاكم عسكري أمريكي على العراق، يسمى منسق شئون العراق ، وهو ملم بالمعطيات والتباينات الاثنية في العراق . ولا يتحدث هذا التقرير عن نظام ديمقراطي في العراق ، وإنما عن حكومة مقبولة للعراقيين , وليس حكومة منتخبة . هذا عن كيفية إدارة الوضع السياسي في العراق .

 

أما فيما يتعلق بالأمن ، فتحدث التقرير عن تحويل الجيش العراقي إلى شرطة ، وإبادة الحرس الجمهوري الخاص والمخابرات . بمعنى أن يقوم الجيش بالحفاظ على الأمن وسير الأمور في الوزارات .

كما يتحدث التقرير عن ضرورة موازنة دور العراق وقدراته العسكرية , ودور إيران وقدراتها العسكرية.

أما فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي ، يتحدث التقرير عن زيادة إنتاج النفط من 2 مليون و800 ألف برميل في اليوم كما هو حاليا إلى 6 مليون برميل في اليوم ، ليتيح إلى الحكومة القادمة أن تكون فاعلة ، بحيث تدير شئون العراقيين . كما يتحدث عن اقناع دول الخليج بالاستثمار في قطاع النفط العراقي ، حتى يزيد الناتج وبالتالي تصرف على إعادة الأعمار في العراق , وأيضا تلبية احتياجات الشعب العراقي .

وهذا التقرير لا يحدد فترة زمنية للوجود الأمريكي .

وتحدث التقرير أيضا عن وسائل حماية الجنود الأمريكيين بإيجاد قوة أمن من دول الجوار مثل تركيا ودول الخليج .

التقرير يشير إشارة واضحة إلى أن الهدف الأساسي من أي هجوم هو نزع أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها العراق . كما يركز أيضا على تدمير إمكانيات العراق الذهنية والفكرية في الحاضر والمستقبل .

ثم تحدث الدكتور عن الموقف العربي الرسمي من الهجوم على العراق ووصفه بالمؤسف والمشين .

البحرين موقفها الرسمي والمصرح به يقف مع أمريكا بشكل تام . والسعودية تبعث بإشارات بأنها غير موافقة ولكن من يفتح الانترنت ويرى موقع ” الجارديان ” يرى أن الهجوم البري سيدخل من الكويت بشكلا أساسي وجزء من السعودية ، والأرض والأجواء الأردنية والتركية ، أما الرئيس المصري فأنه يصرح ’’ أن العرب لا يستطيعون وقف الحرب ‘‘ حتما العرب لا يستطيعون وقف الحرب ولكن على الأقل يتحركون مع فرنسا وروسيا والصين . على الأقل يعلنون استنكارهم للحرب .

إذا سكتوا ستعتبرهم أمريكا شركاء ، أعتقد أنه من الضروري أن نرفع صوتنا دفاعا عن الشعب العراقي …

أما عن تهيئة الشعب للحرب تحدث الأستاذ عبد الوهاب حسين: بأن حكومة البحرين وحكومات الخليج مقصرين في هذا الجانب، والسبب أنها لازالت تتعامل بالحس الأمني. الحكومات تخشى أن تتكلم مع الشعوب عن الحرب فيحدث شكلا من أشكال الاضطراب. فالحكومات ليس لديها استعداد للحرب، وإمكانياتها لمواجهة أثار الحرب المتوقعة ضعيفة جدا، وتخاف أن تواجه شعوبها بهذه الحقيقة…

الحكومة حتى الآن تتعامل من خلال الحس الأمني، فبدلا من أن ترتبط حالة الطوارئ بمؤسسات المجتمع المدني تريد الحكومة أن تحكمها من خلال الجهاز الأمني ومن خلال المحافظات… الحكومة مطالبة بأن تحرك المجتمع المدني ومؤسساته لمواجهة حالة الطوارئ من خلال هذا البعد الشعبي .

أما فيما يتعلق بالجمعيات السياسية …

قال الأستاذ عبد الوهاب حسين: نتفق مع الدكتور عبد العزيز أبل بحيث لا نريد أن نثقل على الجمعيات السياسية، لابد أن نراعي الظروف التي تعيش فيها ، إلا إننا ننتقدها لأننا نريدها أن تمارس المعارضة بحرفية . وان تمارس السياسة بصورة حرفية. على المعارضة أن تنظر على أنها مسئولة عن الشعب وليس الحكومة فقط، على المعارضة أن تكون شريك بكل معنى الكلمة، لا أن ترفع عريضة وتقول نحن نتمنى أو نرجو كذا وكذا… ينبغي أن تتكلم المعارضة مع الحكومة من منطلق المسؤولية المشتركة. هذا هو المطلوب. أنا أرى أن المعارضة لا تمارس دورها بهذه الطريقة… يجب أن تحتج وان تمارس النفوذ على الحكومة. وعلى المعارضة أن تلتزم بالواقعية في أدائها السياسي وهذا لا يعني ( ابتزاز) ولا يعني أن نتعامل بتعامل غير أخلاقي، ولكن الواجب أن نتعامل بواقعية . على المعارضة أن تتحمل مسؤولياتها بعيدا عن المجاملات.

( الابتزاز ) هو أن تطلب مطالب غير مشروعة, أو تخلق أزمة في سبيل الحصول على مطالب غير مشروعة. نحن لنا حقوق مشروعة ونريد أن نلتزم بالواقعية للحصول عليها.

وأما عن ضرب العراق ، والوضع في المنطقة تحدث الأستاذ:

أن تصريح وزير الخارجية الأمريكي واضح وصريح, حيث قال أن احتلال العراق هو لتغيير الخارطة السياسية في الشرق الأوسط.

وعندما سئل وزير الخارجية السعودي, هل المملكة قلقة من هذا التصريح. أجاب بما معناه ليس فقط المملكة ينبغي عليها أن تقلق بل يجب على جميع الحكومات في المنطقة أن تقلق.

ونبه الأستاذ إلى أن أخطار الحرب بكل تداعياتها الأولية التدميريه تمثل 10% وأخطار ما بعد الحرب تمثل 90%. احتلال أمريكا للعراق سيفتح خط مواجهة مع أوربا، ومع الصين ومع إيران.

أمريكا تريد أن تسيطر على النفط في سبيل السيطرة على مستقبل العالم كله خاصة أوربا وشرق آسيا. أوربا تشعر بأن احتلال أمربكا للمنطقة يهدد أمنها القومي. وتواجد القوات الأمريكية بهذا الحجم في المنطقة يهدد الأمن القومي للصين أيضا .

المسألة، أن هناك مواجهات مؤجلة

كما حث الأستاذ عبد الوهاب حسين المعارضة بأن تتحرك مع مؤسسات المجتمع المدني , وتنسق معها في مواجهة أثار الحرب وتلتزم الحكومة بهذا الجانب .

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الموافق : 10 / 2 / 2003 م .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى