الموقف الرسميبيانات

بيان البصيرة

بيان البصيرة

تضافر الجهود تثمر الإفراج عن المعتقلين الشرفاء

التحرك مستمر حتى تتحقق المطالب

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين .

أيها الشعب المسالم الأبي !!

في خطوة واقعية على الطريق الصحيح ، أعلنت السلطة في البحرين الإفراج عن 178 من المعتقلين والمسجونين من أصحاب الرأي والحرية والمدافعين عن حقوق الإنسان . ونحن إذ نبارك لشعبنا بهذا الانجاز العظيم الذي تحقق على أرض الوطن الغالي ، لنؤكد بأنه ما كان لهذا الانجاز أن يتحقق لولا تضافر جهود المخلصين من أبناء هذا الشعب الغيور على دينه ووطنه . فقد تحقق هذا الانجاز العظيم بفضل الله تبارك وتعالى وبركة صبر المعتقلين وصمودهم ، والحركة الجماهيرية الميدانية التي مثلت القاعدة الأولى للإنجاز ، وجهود الرموز والقوى السياسية والمؤسسات الحقوقية الوطنية وتعاونها مع الأطراف الدولية ذات الشأن ، والجهود المهنية المخلصة والمتحفزة والمتميزة لفريق الدفاع ، والنشاط الإعلامي للمعارضة ، وقد لعب الإعلام الشعبي دورا متميزا في المعركة . ونحن ندعو السلطة في البحرين للالتزام بالواقعية في التفكير والتصرف والابتعاد عن الحلول الأمنية وممارسة إرهاب الدولة ضد المواطنين العزل المطالبين بحقوقهم الطبيعية في الحياة ، فالواجب يحتم عليها الاستجابة لمطالب الشعب العادلة ، وليس من حقها المماطلة في الاستجابة ، فضلا عن استخدام العنف وإرهاب الدولة في قمع الحركة المطلبية . ونطالب بالتحقيق المحايد مع كافة المسؤولين عن الفبركات الأمنية وتعذيب المعتقلين وجبر الضرر ، وهذا مطلب ثابت غير قابل للتنازل عنه ، ونرى بأنه مطلب جوهري على طريق الاستقرار والتنمية المستدامة للوطن الغالي . ونحن ندعو كافة المخلصين من أبناء الشعب رموزا ومؤسسات للاستفادة من نتائج هذه التجربة التي تذوقنا فيها بركة تضافر الجهود والسعي الجاد والصادق لرص الصفوف وتوحيد الكلمة وتكامل الأدوار ، فتلك حاجة دينية ووطنية ، وقد ثبت بالتجربة النتائج السلبية لغيابها ، والنتائج الايجابية لحضورها وقيامها . مؤكدين بأن الافراج عن المعتقلين ليس غايتنا التي نتطلع إليها في نفسها ، فغايتنا تحقيق كافة مطالب الشعب العادلة التي أُدخل هؤلاء الاعزاء إلى السجن وتعرضوا لأبشعب صنوف التعذيب والتنكيل على يد المرتزقة في الأجهزة الأمنية بسبب مطالبتهم بها ، فهي مطالب ترتبط بالحقوق الطبيعية الأساسية للإنسان في الحياة ، وبدونها لا يمكن أن يتحقق الأمن والاستقرار ولا الحياة الكريمة للإنسان ولا التنمية المستدامة في الوطن ، وقد ثبّتنا هذه المطالب في بيان الانطلاق ورسالتنا للملك . وسوف تستمر حركة شعبنا المطلبية حتى تتحقق هذه المطالب ، ولا تراجع ولا انثناء عنها ، ولا يعنينا أي حوار قد يظهر على الساحة مالم يسر في الطريق الصحيح نحو تحقيقها ، والسجن والقتل وغيرهما لا تملك القوة الرادعة لنا للإنثناء أو التراجع عنها ، والحال كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ” لنا حق فإن أعطيناه وإلا ركبنا أعجاز الإبل وإن طال السّرى ” ( نهج البلاغة . قصار الحكم : 22 ) .

صادر عن : الشيخ عبد الجليل المقداد وأصحابه

عصر الأحد

حرر بتاريخ : 16 / ربيع الثاني / 1430هج .

الموافق : 12 / أبريل ـ نيسان / 2009م .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى