الموقف الرسميبيانات

تيار الوفاء: ندعو إلى مقاطعة الانتخابات الصّوريّة وكلّ العملية السياسيّة المزوَّرة

بسم الله الرحمن الرحيم

سلوكُ السلطة الخليفية وقراراتها الأخيرة تعكس سلوكا مرتبكا، ويعطي رسائل متناقضة يصعب وضعها في سياق السياسة الواضحة المعالم والأدوات والأهداف، حيث إن قرارات وتشريعات الإفقار من ضرائب ورفع دعم، وأحكام قضائية بالمؤبد والإعدام، وقرارات عزل سياسي حتى للمتعاطفين والمؤيدين للسلطة ومشاريعها، تشير لاضطراب عميق في منهجية وآلية القرار لدى السلطة في تحقيق غاياتها، والتي على رأسها عزل المعارضة، وضرب الحاضنة الشعبية لها، وحفظ شريحة الموالاة فاعلة وحاضرة عند المنعطفات لحماية النظام من السقوط.

لا يخفى على المراقبين أن مطالبات وتوجيهات النظامين السعودي والإماراتي تلعب دورا كبيرا في تقرير ما يجب وما لا يجب على النظام الخليفي فعله، على مستوى السياسات الداخلية والخارجية، حتى لو بدت إجراءات النظام متناقضة مع أهدافه.

متلازمة هذه السياسات بأن النظام يعتقد بأنه طوى نهائيا مرحلة المعارضة السياسية الجوهرية، ويريد تجاوز المطالبات المعاشية، لأنه غير قادر على تحقيق شئ منها، فالمطلوب هو فقط جوقة واسعة من موالين ومجنسين ونواب يشكلون ديكورا سياسيا يستند عليه النظام في تحسين صورته عند المنظمات الدولية الرسمية والمدنية.

من أولويات النظام الخليفي في المرحلة المقبلة إدخال المجنسين والمستوطنين سياسيا في الواقع السياسي والاجتماعي للبحرين، وذلك يتطلب إضعاف التكتلات السياسة والاجتماعية أيا تكن نوع منطلقاتها السياسية أو المعاشية، ولعل إشارة أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله “حفظه الله” ، قبل فترة وجيزه إلى وقوفه مع شعب البحرين في تصديه لسياسة التجنيس السياسي هي لتقييم خاص من سماحته بخطورتها، و بأن النظام وصل في مخطط التجنيس إلى تفعيله كأداة خطيرة موجهة ضد عموم شعب البحرين.

كشعب على أرض البحرين الأصيلة، شيعة وسنة، وإسلاميين وغيرهم، اتضح لنا جميعا من سياسات النظام وقراراته الأخيرة أن شعبنا وتطلعاته وأهدافه ليست في حسابات السلطة الخليفية وداعميها، وقد جاءت وثيقة “الثبات والصمود” التي طرحها تيار الوفاء الإسلامي وحركة الحريات والديمقراطية “حق” كتعبير عن هذا الواقع، والخروج من وهم العلاقة بين نظام سياسي طبيعي وشعب أصيل.

ولهذا ندعو مجددا لأن تكون مقاطعة الانتخابات النيابية الصورية القادمة خلال أيام استفتاء حقيقيا على أصل النظام والعلاقة مع العملية السياسية المزورة التي انطلقت عام ٢٠٠٢م.

تيار الوفاء الإسلامي
٩ ربيع الأول ١٤٤٠ هـ
١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى