أخبار وفعالياتثقافية

تقرير كلمة سماحة الشيخ أحمد نوّار لحديث ليلة الثلاثاء “27 يناير 2020م”

ضمن البرنامج الأسبوعي لمركز الإمام الخميني “قدس سره” أقام أبناء الجالية البحرانية، بتاريخ ٢٧ يناير ٢٠٢٠م، صلاة العشائين جماعة بإمامة فضيلة الشيخ أحمد نوّار “حفظه الله” ، والذي ألقى كلمة بعد الصلاة، بعنوان “من دروس سورة الجمعة”.

شرع الشيخ نوّار كلمته الفكريّة مستعيناً ببعض الآيات في سورة الجمعة، “يسبح لله مافي السماوات ومافي الأرض الملك القدوس العزيز الرحيم”.

وشرع الشيخ نوّار بشرح معنى “يسبّح”، وقال:” بأنّ معنى التسبيح هو نفي النقائص ، أي تنزيه الله سبحانه وتعالى عن النقص، بمعنى آخر أنّ العبد ينزه الله عز وجل عن أي نقص موجود”.

واسترسل الشيخ نوّار بشرح معنى آخر مما جاء في الآية الكريمة، وهو مفردة “مافي” ، حيث قال :”أيّ كلُ مافي الوجود يسبح لله عز وجل، من أصغر ذرة إلى أكبر مجرة تشهد لله بأنه لانقص فيه، وتشهد لله بالكمال التام”، واستكمل سماحته تفسير ماجاء في الآية الكريمة بطرح رأيين للعلماء.

وأورد الشيخ نوّار ملاحظتين على ماجاء في الآية الكريمة الأول: عندما يعصي العبد الله عز وجل وسط هذا التسبيح لكل الكون ومافيه كم ينحدر العبد لمستوى وضيع، فإن العبد يصبح أسوء حالاً من كل هذا الوجود، حسب تعبير سماحته.

وفي ملاحظته الثانية قال الشيخ نوّار :”بأنّ الآية الكريمة كأنما تدعونا إلى التأمل والتدبّر في أسرار الكون، هذا الكون الذي تحكمه الكثير من هذه القوانين والعلوم الفيزيائية، وكأنّ الآية تقول أن الدين لايتعارض مع العلم، بل يدعونا لهذا العلم، وأن هذا الكون بحركاته وسكناته تحكمهُ قوانين، ولو تأمل كل عالم ضمن تخصصه سيقوده علمه بأنّ هذا الكون الذي تحكمه كل هذه القوانين الدقيقة يُوجد هناك من وضع كل هذا ، وهو الله عز وجل”.

وفي ختام بحثه الفكري سرد فضيلته قصة قصيرة ومعبرة تتحدث عن عالم ملحد لايؤمن بوجود خالق لهذا الكون، ولديه طالب يؤمن بوجود خالق ورب وعلّة لهذا الكون، وفي أحد الأيام وأثناء خروج العالم الملحد من مكتبه قام التلميذ ووضع مجسم للكون من شمس وقمر وإلى آخره على مكتب العالم الملحد، فعند رجوع المدرّس سأل من وضع هذا هنا؟ فأجابه التلميذ أن الأشياء وضعت نفسها، فضحك العالم وقال لايمكن، فقال التلميذ: فهل يمكن أن يوجد هذا الكون العريض الدقيق لوحده بما يحويه من أسرار تدل على دقة صانعه؟!

وذيّل الشيخ نوّار كلمتهُ بذكر “الشهيد قاسم سليماني”متسائلاً عن السر في عظمة هذا الشهيد، ماهو السر الذي جعل الشهيد اللواء قاسم سليماني تعشقهُ كل هذه الملايين في كل بقاع العالم؟ فأجاب سماحته بأنّ الجواب جاء على لسان آية الله العظمى الإمام الخامنئي، وعن أهم الخصائص التي تميّز بها الشهيد وهي “إخلاصه لله عزّ وجل” في عمله، وعقّب سماحته أنه “ينبغي الالتفات لهذه المسألة وأن نستفيد من هذا الدرس ونسائل أنفسنا عند عملنا، و هل نحن نعمل لأنفسنا، أو لغيرنا، وأنه إذا استطعنا أن نخلص عملنا خالصاً لله عز وجل سوف نستطيع التغيير على المستوى الفردي والمستوى الجماعي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى