أخبار وفعالياتثقافية

الكلمة الأسبوعيّة – ليلة الثلاثاء: “معالم كرامة الإنسان من القرآن الكريم”

أقام أبناء الجالية البحرانية بمدينة قم المقدسة صلاة العشائين جماعة، يوم الإثنين الموافق ٢ ديسمبر ٢٠١٩م، في مركز الإمام الخميني “قدس سرّه” بإمامة سماحة الشيخ أحمد نوّار، ثم ألقى سماحته كلمةً ضمن البرنامج الأسبوعيّ لـليلة الثلاثاء.

استهل سماحة الشيخ نوّار كلمتهُ بآية قرآنيّة من سورة الإسراء حيث قال فيها الله عزّ وجل: ۞ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70)

ثمّ طرح سماحة الشيخ نوّار عدة تساؤلات قبيل شروعه في البحث الفكريّ؛ ماهو السر في كرامة هذا الإنسان؟ ولماذا هذا الإنسان مكرمٌ على كافة الموجودات الأخرى؟ وماهي الأسباب لهذه الكرامة ؟

وقال سماحة الشيخ نوّار بأنّ الهدف من هذا الطرح الفكري هو أن يتم تبيان المكانة الوجوديّة لهذا الإنسان.

وطرح الشيخ نوّار معلمين على المكانة الوجوديّة التي فضلّت الإنسان على بقيّة المخلوقات:

المعلم الأول: “خلق الإنسان” وقال الشيخ نوّار بأنّ تكريمه فوق بقيّة المخلوقات لأنّ الله جعل لهذا الإنسان (عقل وشهوّة) بعكس الملائكة والحيوانات، واستدل بحديث لأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب “عليه السلام” حيث قال “إنّ الله عزّ وجلّ ركّب في الملائكة عقلاّ بلا شهوّة، وركّب في البهائم شهوةً بلا عقل، وركب في بنيّ آدم كلّتيّهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خيرٌ من الملائكته، ومن غلبت شهوتهُ عقله فهو شرٌ من البهائم”.

وأسهب الشيخ نوّار ببعديّن من القرآن الكريم استكمالاً لاستدلالته الفكريّة حيّث قال بأنّ الله عزّ وجل جعل الإنسان مركّب من أمريّن. الأول: “قبضة من طين”، والثاني “نفخة من روح الله” مع الاستشهاد بآية قرآنيّة وتوضيح في بعض المعانيّ.

المعلم الثاني: “السجود للإنسان من قبل الملائكة” حيث قال الله سبحانه وتعالى؛ “إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ” (72)

واستشهد الشيخ نوّار بقصة رفض سجود أبليس للإنسان وقال؛ بأنّ أساس هذا الرفض هو حالة التكبر، وأنّ أسباب ذلك هو حبُ الأنا، وحبُ الّذات، والغرور.

وقال الشيخ بأنه هنا يكمن الفرق بين العبادة والعبوديّة حيّث أنّ إبليس كان يعرف الله سبحانه وتعالى ويعرف حالة العبادة، ولكنّ الله سبحانه وتعالى لايريد عبادة جوفاء بل يريد عبوديّة وفرقٌ بيّن العبادة والعبوديّة.

واختتم سماحة الشيخ كلمتهُ الفكريّة بتوجيه السؤال إلى النّفس وأن يجلس الإنسان ويتفكر مع نفسه “هل نحن نعيش حالة العبوديّة مع الله عزّ وجل؟ ونبحث عن مايريده الله وليس عن مانريده نحن”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى