خطابات جماهيرية

تقرير: خطاب ليلة الحاديّ عشر من المحرم

الثلاثاء 10 محرم الحرام 1441هـ، الموافق 10 سبتمبر 2019م.

لسماحة السيّد مرتضى السّنديّ “حفظه الله”

ألقى سماحة السيّد مرتضى السّندي “حفظه الله” خطابه السنويّ في ليلة الحاديّ من شهر محرم الحرام في الجمهوريّة الإسلاميّة بمدينة قمّ المقدّسة.

وقد شرع السيّد السّنديّ بنص مقتضب من زيارة الإمام الحسين “عليه السلام”، وبعض الأبيات الرثائيّة على الحسيّن وأولاد الحسيّن وأصحاب الحسيّن “عليهم السلام”.

وفي معرض حديث السيّد السّنديّ قال بأنّ حادثة كربلاء كشّفت عن حقائق كانت غائبة عن عقول غالبيّة البشر، حيّثُ أنّهُ قد يلتحق بركب الإمام الحسين “عليه السلام” جون مولى أبي ذر، ويتخلّف عن نُصرة الإمام البعض من فقهاء الشّيعة آنذاك، وقد يلتحق بقافلة الحسيّن “عليه السلام” وَهَبُ النّصراني ، ويتخلّف البعض من كبار شيعة الحسين “عليه السلام”.

ثمّ أنّ السيّد السّنديّ طرح بعض التساؤلات، عن ماهيّة موازين كربلاء؟ وكيف يلتحق العبيد، والنّصارى، وبعض من كان في صف الأعداء بركب الإمام الحسين “عليه السلام”، ويغيب الكثير من سادة الشّيعة عن الركب الحسيّنيّ؟!

وأردف قائلاً إنّ ماجرى في كربلاء يعلّمنا أنّ نٌصرة الحق ليست حكراً على فئة دون فئة، فقد يلتحق الشيوخ بقافلة العِشق ويغيب الشّباب، وقد يلتحق اليافعون كالقاسم ويغيب الرجال!! وقد يلتحق التجار أو الفقراء حسب استعداداتهم المعنوية.

وأوضح السيّد السّندي بأنّ ماجمع كل هؤلاء هو أنهم باعوا دنياهم واشتروا آخرتهم، وطلّقوا الدنّيا من أجل الآخرة، وكلّ جمال الدنيا وإغراءاتها لم تكن بالنسبة لهم شيء في مقابل تراب أقدام الإمام الحسين “عليه السلام”، وعشقهم الحسيّن “عليّه السلام” ، لما يمثلّه من تجلّي لمظهر رحمة الله عزّ وجلّ.

أما فيما يخص الشق السياسيّ في واقعنا المعاش قال سماحته بأنّ معركة كربلاء لم تنقضي بعد! مشيراً إلى أن الذين قاتلوا الحسين بالأمس هاهم يقاتلون شيعته اليوم، ويقاتلون أنصاره، وشعائره، وفكره، ومنهجه، وأنّ نداءات كربلاء الأمس تطرقُ آذان التّاريخ لتستنهض أنصاراً، وطرح السيد السّندي سؤالا: “فهل نحن مُلبون للحسيّن عليّه السلام؟، “وأكّد في حديثه حول مبدأ وشعار عاشوراء لهذا العام “حربٌ لمن حاربكم”، لنكون حربٌ لمن حارب الحسين، وحارب شعائره.

وذيّل السيّدالسّنديّ خطابه بدعوة لِشباب البحرين الغيارى على دينهم بالتصديّ لكل مظاهر محاربة عاشوراء، سواء كان التعديّ على موكب أو مأتم، أو خطيب، مردفاً بأنّ أيّ تراجع وقبول بالأمر الواقع هو ماتسعى لهُ السلطة الخليفيّة، حيث سيؤدي ذلك إلى تضييق أكثر في السّنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى