تقارير خاصة

أبرز قوانين وقرارات مجلس النّواب: مجلس ضدّ الشعب

16 عاماً مضت على إنعقاد أولى جلسات المجلس النيابي الذي حلّ بديلاً للمجلس الوطني المنحل في العام 1975 بعد عامين فقط من افتتاحه، وذلك بعد رفض نوابُ الشعب آنذاك تمرير ما عُرف بقانون أمن الدولة سيئ الصيت، وهو ما دفع السلطة إلى فرْض القانون، وحلّ المجلس وتجميد العمل بالدستور بإرادة منفردة منها، ما تسبّب في دخول البلاد في دوامةٍ من التجاذبات والاحتقان السياسي الذي نتج عنه جرّ الساحة نحو انتفاضة شعبية واسعة اجتاحت البلاد على مدى 7 سنوات، وكان على رأس مطالبها إعادة العمل بدستور 73 وتمكين صوت الشعب من المشاركة في الحياة السياسية والأمنية والاقتصادية للدولة، وانتهت باعتراف السلطة بالمطالب الشعبية وإعادتها للحياة البرلمانية بالعام 2002 غير أنها وضعت هيكلتها ورسمت لها الخطوط الحمراء، وبما يتناسب مع أجندتها ويحول دون التمكين الحقيقي للمشاركة الشعبية في التشريع واتخاذ القرارت السيادية ومحاربة الفساد، ما دفع المعارضة إلى مقاطعة الانتخابات في العام 2002م ومشاركة جزء منها في الدورة الثانية دون تحقيق أي نتيجة تذكر.

وعلى خلاف ذلك؛ فقد نجحت السلطة في توظيف المجلس كأداة قانونية لتمرير عشرات التشريعات والقوانين التي جاءت في مجملها على خلاف الرغبة الشعبية، وألقت بأضرارها الكارثية على الحياة السياسية والاقتصادية للمواطنين.

ونسلط الضوء هنا على أبرز هذه القوانين، وهي:

2005

1- تمرير وإقرار قانون الجمعيات، وهو قانون يحدّ من حرية العمل السياسي ويضع المعارضة أمام ضوابط قانونية جائرة تُجبرها على التسجيل تحت مظلة هذا القانون للحصول على الرخصة القانونية لممارسة نشاطها كجمعية سياسية، ويلزمها القانون بتقديم كشوفات مالية بمصادر دخلها وتقارير دورية حول جميع أنشطتها، والعديد من البنود الأخرى التي تصبّ في تقييد أدواتها ونشاطها المعارض، ويعرضها للعقوبات القانونية في حال تعذرها.

2008

2- تمرير وإقرار قانون التأمين ضد التعطل، وذلك بالسماح للحكومة باستقطاع ما نسبته 1% من رواتب المواطنين دون موافقتهم وصرفها كرواتب للعاطلين والباحيثن عن العمل في خطوةٍ تعفي الدولة من مسؤوليتها، وتلقي بعاتقها على كاهل المواطنين.

2010

3- تمرير وإقرار مشروع تعديل قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر، وبحسب التعديل فقد أجاز للمحكمة الكبرى الجنائية النظر فيما تعتبره جرائم النشر بواسطة الصحف وغيرها من المطبوعات، وأعطت الحقّ للمحكمة بأن تأمر بإيقاف صدور الصحيفة مؤقتاً إذا نشرت ما يعتبر نشره جريمة، ولها من تلقاء نفسها أن تقرر هذا الإيقاف إذا رأت في استمرار صدور الصحيفة ما يهدّد الأمن الوطني، وهو ما أعتبره مراقبون سياسة ممنهجة لكتم للأفواه وفرض الراقبة والسيطرة على الصحف والمجلات.

2013

4- تمرير وإقرار قانون جمع الأموال العامة وهو قانون أجاز للسلطة حقَّ مصادرة ومنع جمع الأموال، واستهدفَ القانون بشكل مباشر جمع أموال الخمس الشرعية لدى الطائفة الشيعية ومحاكمة القائمين عليها، ما تسبب في الضغط على الشريحة الفقيرة والمحتاجة في المجتمع.

2014

5- تمرير وإقرار مشروع بقانون تقدمت به الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون الجنسية البحرينية للعام 1963. وينص التعدل على منح الحكومة صلاحيات لسحب وإسقاط الجنسية البحرينية بمرسوم، وذلك بناءً على طلب وزير الداخلية وموافقة الحكومة، وهو ما نتج عنه إسقاط الجنسية البحرينية عن 729 مواطناً لغاية اليوم جلّهم من الحقوقيين والنشطاء السياسيين.

2016

6- تمرير وإقرار مشروع الحكومة لرفع الدين العام للدولة من 7 إلى 10 مليار دينار في العام 2016 والعودة لإقرار مشروع آخر بعد عام تحديداً حيث أجاز للحكومة رفع سقف الدين من 10 إلى 13 مليار دينار بحريني، وهو ما يشكل نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي ما ترتبت عليه نتائج كارثية على المواطنين، مثل رفع أسعار المحروقات وفرض الضرائب والرسوم على العديد من الخدمات الإدارية والصحية والسلع الاستهلاكية الرئيسية.

2017

7- تمرير وإقرار قانون الأحوال الشخصية مع ما يحمله من تحفظات ومخالفات تنال من الحدود والأحكام الشرعية ودون تقديم أي ضمانات قانونية كانت الطائفة الشيعية تصر عليها على مدى 12 عاماً منذ طرح هذا القانون.

2017

8- تمرير وإقرار مشروع قانون تقدمت به الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون القضاء العسكري والذي أجاز للنائب العام بعد موافقة القضاء العسكري أن يحيل إلى هذا القضاء أياً من الجنايات الواردة في قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، أو أياً من الجنايات الماسة بأمن الدولة الخارجي أو الداخلي، وهو ما منح القضاء العسكري صلاحيات محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري وإصدار احكام بلغت الإعدام والمؤبد بحق معارضين ونشطاء سياسيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى