أخبار وفعالياتثقافية

كلمة ليلة السبت لسماحة السيد مرتضى السندي 11 يناير 2019

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين.

تحدثنا في اللقاء السابق عن عنصرين من العناصر التي تحتاجها الدول والأحزاب لبناء واقع قوي ومؤثر.

العنصر الأول الذي تحدثنا عنه هو القوة:

الحاجة الى القوة من أجل توفير الأمن للوطن والمواطنين ومقدرات الوطن ونشر العدالة وعدم انتشار الظلم بين الناس وفي المجتمع.

وهنا اريد الاشارة الى نقطتين وهي:

أولا: أن الاتفاقيات الأمنية التي تقيمها الدول تساهم في بناء وتوسعة قوة البلد، وهذا ماوجدناه في الخليفيين في السنوات القليلة الماضية حيث أنها لم تبق بلداً وإلا وأقامت معه اتفاقية ثنائية أو جماعية من أجل بسط نفوذها الامني.

ثانياً: أنك في حال امتلاكك لأقوى رؤية سياسية وأقوى رؤية اقتصادية وأقوى رؤية ونظرية علمية وثقافية ما لم تمتلك القوة التي تحميها فإن ذلك سيؤدي إلى قمعها وقتلها ومحاصرتها وعدم تمكنها من التمدد والنجاح.

العنصر الثاني هو الثقافة والعلم:

وقد أشرت الى أن ثقافة كل بلد وكل دولة وكل نظام سياسي يسهم في إيجاد وحدة جامعة مترابطة بين فئات المجتمع وأبناء البلد أو الحزب الواحد.

وهنا أود الإشارة إلى بعض المفاهيم المغلوطة التي يراد نشرها في الوسط الشعبي مثل كلمة المواطنة والتي يراد منها التبعية للسلطة ولعائلة آل خليفة، فهم يكثرون استخدام الكلمات التي تحمل في طياتها معاني الوطن والوطنية إلا أنّ المقصود منها هو الولاء لآل خليفة ولنظام السلطة، وليس الوطن بما هو وطن، وعلى الآباء والمدارس والروضات والمساجد أن تقوم بدورها في توعية الناس والأجيال للتفريق بين الوطن وبين السلطة والعائلة الحاكمة.

أما العنصر الثالث وهو من العناصر المهمة أيضاً هو عنصر السياسة:

وأقصد بالسياسة هي علاقة السلطة بالشّعب، ونوع نظام الحكم، وعلاقة الدولة بالدول الاخرى، والحرية السياسية والحزبية وإلى آخره..

النظرة للصديق ،والعدو ،والمحايد وطريقة التعامل معهم.

فكلما تمكن الحزب أو الدولة من توسيع علاقاته مع فئات الشّعب وعلاقاته مع الدول الأخرى والأحزاب الأخرى كان ذلك عنصراً من عناصر القوة لهذه الدولة والحزب، وكان ذلك تمدداً لتلك الدولة أو الحزب.

ومن الضروري جداً للأحزاب وللدول أنّ تسعى لإقامة علاقات واسعة ومتشعبة مع الدول القوية والمؤثرة لأن في ذلك قوة للدولة والحزب الحليف.

وهذا ما نراه من تحالفات سياسية بين الدول، وهو مطلوب أيضاً أن يكون بين الأحزاب والحركات التحررية بين الشعوب المظلومة والمضطهدة.

فكلما تمكن الحزب من بناء علاقات إيجابية مع الأحزاب والدول الاخرى كان ذلك يسهم في بناء قوته السياسية وتأثيره على الساحات وساهم في تمدده.

العنصر الرابع والأخير الاقتصاد أو المال:

المال والاقتصاد عنصر مهم من عناصر قوة أي دولة أو حزب وهو من الأمور التي تساهم في استقلالية الأحزاب والدول أو جعلها أحزاباً ودولاً تابعة.

بالمال يستطيع أن ينفذ الحزب والدولة، ويستطيع أن يبني المشاريع الخدمية والتنموية والإعمارية وغيرها من المشاريع التي تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تمدد الدولة أو الحزب، وإلا لماذا نجد في الوقت الذي يحتاج البلد فيه إلى التنمية تقوم السلطة ببناء مستشفيات ومدارس في البلدان الضعيفة والمستضعفة.

بالمال تستطيع أن تبني الكفاءات؛ تستقطب الكفاءات العلمية والسياسية والعسكرية والفنية وغيرها من الكفاءات.

بالمال تستطيع أن تبني المؤسسات؛ المؤسسات العلمية التي تنهض بالبلد وقدراته وإمكانياته.

بالمال تستطيع أن توجد البيئة الآمنة للعاملين في هذا الخط والمشروع.

لذلك ينبغي للأحزاب والدول معارضة وموالات ان تركز على هذه العناصر الاربعة لكي والبعيدة تستطيع أن تنهض بمجتمعاتها وشعوبها ومشاريعها وتحقق أهدافها القريبة والبعيدة.

والحمد لله رب العالمين وصلّ يارب على محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى