أخبار وفعالياتثقافية

تقرير اليوم الخامس من المحرم: ماذا لو كنت في كربلاء؟

يوم الخميس ، الخامس من محرم 1441هـ، المصادف 5 سبتمبر 2019م

المحاضر: الشيخ ياسر الصالح

ضمن برنامج مركز الإمام الخميني “قدس سره” في مدينة قم المقدسة، بمناسبة موسم عاشوراء، ألقى سماحة الشيخ ياسر عبدالله الصالح محاضرة بعنوان “ماذا لو كنتُ في كربلاء؟!”

بدأ الشيخ ياسر الصالح محاضرته بآية قرآنيّة .. { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }

وطرح سماحته السؤال “ماذا لو عاد بنا الزمن إلى الوراء، ووجدنا أنفسنا في وسط المعركة في يوم العاشر من المُحرّم، ونحن بيّن جبهتيّن، الأولى للإمام الحسين وأصحابه القلّة، والأخرى لمعسكر يزيد الضخم الجرار، فهل كنّاسننصر الإمام الحسين “عليه السلام”؟

وقال الشيخ ياسر الصالح “حفظه الله” بأنّ المسلمين في ذلك الوقت كانوا كثرة، وأنّ الكوفة فقط كان بها 4 ملايين مسلم، لكن أنصار الحسين كانوا قلة نادرين. واستدرك الشيخ ياسر الصالح قوله بأنه كان يوجد من أراد نصرة الإمام، ولكن لم يوفق، فمنهم من سُجن كالمختار الثقفي، ومنهم من مُنع من الوصول لكربلاء، و كما تقول الروايات كان هناك أكثر من 500 شخص من البحرين الكبرى قد مُنعوا من الوصول لكربلاء، ومنهم من وصل متأخراً إلى كربلاء، أي بعد انتهاء المعركة.

ورغم ذلك، لماذا أنصار الإمام الحسين “عليه السلام” قليلون؟ ولو سألنا أنفسنا هل سننصر الإمام لو كنا في كربلاء؟!

كما طرح الشيخ ياسر الصالح أنموذجين لشخصيتيّن من التاريخ، منهم من نصر الإمام، ومنهم من لم ينصره، ومنهم من استجاب للإمام ونصرهٌ كزهيّر ابن القيّن. ومنهم كعبيّد الله ابن الحر ابن الجحفي، من ذهب له الإمام وطلب نصرته، لكن هذا الآخر بخل بنفسه، وعرض بالمقابل تقديم حصانه للإمام، باعتباره سريع وسعره باهظ .

وأفاض الشيخ ياسر الصالح بالقول أنّ سلوك وأعمال الإنسان متوقف على اعتقاداته، أيّ مايؤمن به، وطرح عدة أمثلة وقصص توضح هذا المعنى.

ثمّ أسهب الشيخ الصالح بطرح عدد من القصص تُدلّل على أنّ تقديم النصرة متوقف على الإيمان والاعتقاد والإعداد النفسيّ.

وفِي معرض تلخيصه لإجابة السؤال “هل سننصرر الإمام الحسين؟”، قال سماحته بأن هذا السؤال يحتاج إلى تفكير، وأنّ التفكير يعتمد على إيماننا واعتقادنا. وأنه كلما قوى إيمان واعتقاد الإنسان انعكس ذلك أكثر وأقوى على سلوكه.

واختتم سماحة الشيخ محاضرته باستعراض موقف في يوم العاشر من المحرم، عندما حلّ وقت صلاة الظهر، حيث قام أحد أصحاب الإمام الحسين “عليه السلام” وأخبر الإمام بأنه قد حان وقت الصلاة، فأجاب الإمام بنعم، وأنهُ أول وقتها، وصلى الإمام بأصحابه في ساحة المعركة.

فعلى كل إنسان اختبار نفسه إذا جاء وقت الأذان وسط الانشغالات الدنيوية وحتى الأخروية الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى