الوفاءرؤى

السياسة الخارجية والبعد العقائدي

تحظى السياسة الخارجية بأهمية كبيرة لدى الدول والكيانات السياسية في التاريخ القديم وفي الوقت الحاضر، حيث الاعتماد من قبلها على تبادل الخبرات والإمكانات من أجل تحقيق المصالح المشتركة وتحقيق أهدافها على كافة الأصعدة.

السياسة الخارجية من الموضوعات الهامة التي اشتملت عليها رسالة الإسلام الحنيف، وقدمت أطروحتها المتميزة فيها، وبما أن هوية تيار الوفاء الإسلامي هي هويّة إسلامية صرفة، فهو يستمد جميع رؤاه النظرية من الإسلام الحنيف وفق مدرسة أهل البيت؟عهم؟ وليس من غيره، ويتطلع للمساهمة في تحقيق أهداف الإسلام الحنيف على المستوى: الوطني والإقليمي والدولي.

وتهدف هذه الرؤية لرسم أطر السياسة الخارجية لتيار الوفاء الإسلامي، وتبيان غاياتها، والأسس التي تقوم عليها، وميدان عملها، مما يعين في فهم وتفسير التطورات والأحداث الإقليمية والدولية، ويسهّل في اتخاذ القرارات المناسبة فيما يتعلق بهذه التطورات، ويرسم معايير للعلاقات الدولية وإدارتها.

حيث لا يمكن لتيار الوفاء الإسلامي أن يحقق أهدافه الإسلامية، ويؤدي دوره في حفظ مصالح الشعب، ويساهم في تحقيق آمال وطموحات الأمة الإسلامية، من دون أن يمتلك سياسة خارجية نشطة واستباقية وفاعلة على المستوى الإقليمي والإسلامي والدولي، بحيث تستطيع إقناع الآخرين برؤيته وممارساته، وتقوم على نسج علاقات استراتيجية تعينه على تحقيق ما يتطلع إليه من أهداف إيديولوجية وسياسية وغيرها.

ويقصد بالسياسة الاستباقية النشطة هو النشاط السياسي الذي يصنع الظرف بدل أن يكون عبارة عن ردة فعل على واقع أو فعل سياسي آخر. يحتاج التيار لتحقيق ذلك للقدرة على قراءة مسار الواقع السياسي المستقبلي، والقيام بالنشاط السياسي على المستوى الخارجي والداخلي بما يجعل التيار في موقع الفعل والتأثير ضمن القدرات والموارد المتوفرة بدل أن يكون في موقع المتأثر أو العاجز عن التأثير في مسار الأحداث.

وتتألف هذه الرؤية من محورين أساسيين، وهما:

  1. الإطار النظري العام.
  2. الإطار التطبيقي.

 

المحور الأول: الإطار النظري العام

أولاً: تعريف السياسة الخارجية

يعرّف تيار الوفاء الإسلامي «السياسة» تعريفاً اصطلاحياً من منظور ديني. هذه الرؤية تهدف لرسم أطر السياسة الخارجية للتيار وغاياتها وميدان عملها، وتساعدنا على فهم كيف نمارس السياسة في البعد الإقليمي من أجل تحقيق أهدافنا وأهداف شعبنا في الداخل والمساهمة في تحقيق آمال أمتنا في الخارج، حيث لا يمكننا تحقيق ذلك من دون وجود سياسة فاعلة للتيار على البعد الإقليمي.

السياسة الخارجية هي مجموعة الإجراءات والممارسات على الصعيد الدولي، اعتماداً على رؤية سياسية تضعها القيادات العليا وصناع القرار في الكيانات السياسية «الدول والأحزاب» لرسم صورة العلاقات والصلات الخارجية التي تقيمها، والمؤسسات التابعة لها مع غيرها من الدول والأحزاب والمؤسسات خارج الحدود بغية تحقيق أهدافها: الوطنية والقومية والدولية «الإيديولوجية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها» وحماية مصالحها المشروعة على كافة الأصعدة، وذلك من خلال مجموع الأنشطة والأساليب والوسائل المختلفة التي تهيأ لها سياسياً، مثل: المواجهة المسلحة، والمواجهات الإعلامية والسياسية، والمعاهدات، والتحالفات، والسفارات، والوفود، والمراسلات، وتقديم المساعدات، وتبادل المنافع والمصالح، وغيرها، وذلك كله وفق:

  • مرجعيتها العقائدية والإيديولوجية.
  • الضوابط القانونية المقررة لديها.
  • مقتضى مصالحها الحيوية.
  • المعادلات السياسية الحاكمة على السلوك السياسي.
  • فهمها لدورها في المجتمع الدولي.

ثانياً: الأسس التي تقوم عليها السياسة الخارجية

تقوم السياسة الخارجية لتيار الوفاء الإسلامي على مجموعة من الأسس، منها:

  • حمل المشروع الإسلامي والدعوة إليه بالحسنى، والسعي إلى تطبيقه والعمل الشامل به، وتتحدد سياسة التيار وعلاقاته الخارجية على هذا الأساس، ويتصرف عملياً بما يعود بالمصلحة على هذا المشروع، ويؤسّس عملياً لتحقيق أهدافه، ويقود هذا المشروع – دولياً – في الوقت الحاضر الجمهورية الإسلامية في إيران، بقيادة ولي أمر المسلمين.
  • الأمة الإسلامية تشكل مجتمعاً سياسياً واحداً، والوطن الإسلامي وطن واحد مهما تناءت حدوده، وتباعدت أقطاره، وعليه يجب التمييز في سلّم الأولويات بين الخارج المسلم، والخارج غير المسلم، والسعي لتقوية الروابط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها بين الكيانات الإسلامية جميعها: الدول والمؤسسات.
  • أن تتحمل الكيانات الإسلامية: «الدول والمؤسسات» – كل بحسب وسعه وإمكانياته وظروفه – المسؤولية المشتركة في حماية الرسالة الإسلامية، ومكافحة الاستعمار، ورد العدوان الأجنبي على الأرض الإسلامية، وحماية المصالح الإسلامية الحيوية.
  • العلاقة مع الخارج المسلم، هي في الأساس علاقة روحية وليست سياسية، فهي لا تقتضي التزامات واجبة، إلا في حالة الاعتداء من قبل غير المسلمين على المسلمين بسبب دينهم وعقيدتهم، وطلب المسلمون المعتدى عليهم بما هم مسلمين النصرة من المسلمين، فتجب على المسلمين نصرتهم، قال الله تعالى: <إنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ> وينبغي – ابتداءً – التدخل في مثل هذه الحالة من خلال الحوار والمفاوضات والمساعي الدبلوماسية لحل المشاكل القائمة.

أما الخارج غير المسلم، فينقسم إلى ثلاثة أقسام:

  • المعاهدون: هم الذين تربطهم مع المسلمين معاهدات ومواثيق، ويجب الوفاء الكامل لهم بالعهد وعدم الإخلال أو النقض ما داموا أوفياء من جانبهم، قول الله تعالى: <وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ>.
  • المحايدون: هم الذين لم يدخلوا في حالة حرب مع المسلمين، ولا معاهدات ولا مواثيق تربطهم بالمسلمين، فهؤلاء لهم السلام، ولا يجوز الاعتداء عليهم ما داموا محافظين على حالة الحياد، بل ينبغي للمسلمين السعي لتطوير العلاقات والتعاون الصادق معهم على أساس العدالة والتكافؤ، وذلك من أجل الأمن والاستقرار والسلم العالمي، وحماية المصالح المشتركة، قال الله تعالى: <لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ>.
  • وتشمل هذه الحالة الذين لهم علاقة صداقة مع الأعداء، إلا أنهم لا يشاركونهم في الاعتداء والحرب ضد المسلمين، قال الله تعالى: <إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا>.
  • الأعداء: هم الذين في حالة حرب أو في حالة عداء معلن، ويهددون بالحرب ضد المسلمين، فهؤلاء يجب الامتناع عن إقامة أي لون من ألوان التحالف والتعاون والصداقة معهم، قال الله تعالى: <إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ>.

يلزم من حمل المشروع الإسلامي لكل كيان إسلامي:

  • التعاون مع الكيانات الإسلامية: «الدول والمؤسسات» والالتقاء معهم، وتحمله المسؤولية الذاتية في ساحة العمل، مما يشكل سنداً حقيقياً للجميع، ويحقق الأهداف المشروعة لكل طرف.
  • رفض كافة المشاريع الاستكبارية في العالم «الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها» والصمود في مواجهتها.
  • المحافظة على السيادة والاستقلال التام للشعوب الإسلامية، والسعي لتثبيت وحدة الأمة الإسلامية، وإعادتها إلى منزلتها الكريمة، ومكانتها المرموقة، وأستاذيتها الفكرية والروحية والأخلاقية والتشريعية، وقوامتها الحضارية بين الأمم، قال الله تعالى: <كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا> وتخليصها من التبعية إلى أي محور دولي أجنبي، أو أية قوة من قوى الاستكبار العالمي، ومنع تدخل غيرها السلبي في شؤونها الداخلية.
  • الدعوة إلى السلام والحوار، واحترام التمايزات الحضارية، واعتماد سياسة التعاون على أساس العدالة والتكافؤ وليس الهيمنة، والوفاء بالعقود والعهود والمواثيق، وكفالة حقوق الغير، والتزام حسن الجوار، ومساعدة المظلوم، وعدم الاعتداء على الغير، والتطلع إلى مجتمع دولي متسامح تتجسد فيه معاني وقيم الأخوة الإنسانية، وتسوده الطمأنينة والعدالة والسلام والتكافل بين شعوبه.
  • المرونة في التفكير والعمل والسعي للتكيف مع المستجدات ضمن الثوابت والقيم والمبادئ الإسلامية، والبحث في العمل عن الأساليب المناسبة لمختلف الظروف.
  • الالتزام بالأساليب والوسائل النبيلة، والبعيدة عن الخداع والأنانية والفردية والمصالح الذاتية، والعمل في إطار المصالح العامة المشتركة: «المادية والأدبية» بين أفراد الأسرة الإنسانية.
  • دعم حركات التحرر، والسعي لتكتل المستضعفين في العالم مع بعضهم البعض لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجههم بشكل مشترك بينهم.
  • تنوع مستويات العلاقة لتشمل الدول والمؤسسات والأفراد.

 

المحور الثاني: الإطار التطبيقي

أولاً: تأثير الإرادات والسياسات الخارجية

كانت الحركة الإسلامية السياسية في البحرين قبل ثورة 14 فبراير ذات بعد محلي، ولم تكن قادرة يوماً على بلورة وتنفيذ برنامج فاعل في السياسية الخارجية، وله تأثير إقليمي فاعل، كما لم تلتفت وتنظر إلى أن التغيير وإعادة ترتيب العملية السياسية في البحرين متأثر بدرجة معتبرة بإرادات وسياسات مصدرها خارج الحدود الجغرافية للبلد.

وأهمية البعد الإقليمي في السياسة الخارجية يأتي من حقيقة:

  • أن النظام الحاكم في البحرين ليس له إرادة واستقلال سياسي منفصل عن القوى الكبرى التي تتحكم أو تؤثر في المنطقة، وليست له القدرة على البقاء والتأثير بدون الاستناد إليها.
  • أن التغيير وإعادة ترتيب العملية السياسية في البحرين يتأثر بدرجة كبيرة بإرادات وسياسات من خارج الحدود الجغرافية للبلد، وأن التغيير في البلد قد يأتي من خلال معادلات وتسويات خارجية.
  • وجود قوى سياسية معارضة للسلطة تحظى بدعم جماهير واسع، وهي قادرة على الانفتاح والتواصل مع الخارج والتفاعل معه، من أجل خدمة القضايا الإسلامية والقومية والوطنية.

ثانياً: أهداف السياسة الخارجية

تعريف الأطراف الفاعلة على المستوى الإقليمي والدولي بنضال الشعب البحراني، وتاريخه وثقافته.

توثيق الروابط الإسلامية، وبناء شبكة من العلاقات العامة مع الأطراف السياسية والحقوقية الفاعلية دولياً، من أجل خدمة القضايا المشتركة والمساهمة في تحقيق أهداف المشروع الإسلامي وآمال وطموحات شعبنا وأمتنا الإسلامية على الصعيد: المحلي والإقليمي والدولي.

بناء شبكة من العلاقات العامة الخاصة مع الأطراف الفاعلة في السياسة الخارجية مما يساهم في توفير شبكة دعم متنوعة.

الحصول على الموقف السياسي الداعم من القوى المؤثرة عالمياً وإقليمياً.

بناء علاقة استراتيجية بعيدة المدى.

تحصيل الإدانة السياسية من منظمات المجتمع المدني ضد النظام الحاكم في البحرين.

الوصول للمنابر الإعلامية الإقليمية واستخدامها فيما يخدم مطالب الشعب البحراني.

تبادل المصالح السياسية المشروعة.

 

ثالثاً: أشكال العلاقات السياسية في البعد الخارجي

تأخذ العلاقات السياسية بين الأطراف السياسية من بلدان مختلفة عدة أشكال هي:

  • العلاقة المهنية المفيدة.
  • الاستغلال والهيمنة.
  • المنافع والمصالح المتبادلة.
  • الارتباط الروحي والعقائدي.

العلاقة المهنية المفيدة: هي العلاقة التي يمكن لتيار الوفاء الإسلامي إيجادها مع المنظمات السياسية والمؤسسات الحقوقية والأحزاب الوطنية بحيث تكون العلاقة مفيدة ومثمرة في مجال العمل الخاص بالطّرفين.

الاستغلال: هي نوع من العلاقات السياسية التي يتم فيها الاستغلال من قبل طرف سياسي قوي لطرف سياسي آخر ضعيف من أجل تحقيق أجندة خاصة بالطرف الأقوى في العلاقة، في هذه العلاقة يضع الطرف القوي مصالح الطرف الضعيف آخراً، يرفض تيار الوفاء الإسلامي عقائدياً أن يكون طرفاً في علاقة سياسية استغلالية حتى لو أدت لتحقيق مكاسب معينة، أو تم تقديم وعود وضمانات لتحقيق مكاسب سياسية مستقبلية.

المصالح المتبادلة: هي علاقة يتم فيها تعريف وتشخيص مصالح متبادلة ومشروعة بين تيار الوفاء الإسلامي وطرف محلي أو إقليمي من الجوار بحيث يعين الطرفان بعضهما على تحقيق مصالحهما وتقوية بعضهما، هذا النوع من العلاقة ممكن، على أن تكون المصالح والمنافع المراد تحقيقها على المستوى السياسي مشروعة، ولم تكن العلاقة ذات بعد سياسي مضر.

الارتباط العقائدي: علاقة تنشأ بين طرفين أو أكثر يربطهم منهج عقائدي وفلسفة عمل واحدة أو متشابه إلى حد كبير، ويؤمنون بقيادة روحية عليا واحدة، وإن اختلفت ميادين عملهم وأدواتهم وأولوياتهم المحلية، وأهدافهم السياسية المحلية، ومثال ذلك: العلاقة بين أحزاب وحركات المقاومة مع بعضها، وعلاقة الأخوان المسلمين في البلدان الإسلامية بالجماعة الأم. وتيار الوفاء الإسلامي حريص على تمتين هذا النوع من العلاقة على أساس ديني: عقائدي وشرعي.

 

ودخول تيار الوفاء الإسلامي في أي من هذه العلاقات محكوم بالتالي:

  • الموازين الشرعية.
  • المعادلات السياسية.
  • الظروف الواقعية.
  • ميزان المكاسب والمفاسد حسب الرؤية الشرعية.
  • مقتضى المصالح الإسلامية والوطنية العليا.

رابعاً: الظرف الإقليمي والدولي

تشهد المنطقة والعالم سيولة في المواقف والتحوّلات السياسية السريعة، وتراجع النمو الاقتصادي في منطقتنا خاصة، وأصبحت الأنظمة المحلية تنفق مواردها المالية على التسلح والتدريب العسكري وشراء الأنظمة الأمنية الباهضة الثمن، ومثال ذلك اقتصاد البحرين الذي يفتقد للتنمية المستدامة، وتنويع الإنتاج، ويقوم على الصناعات المالية والسياحية، إضافة لموارد النفط التي تعتبر الأضعف بين دول الخليج المجاورة.

كما يغرق الحلف السعودي في رمال اليمن الصامد ويشهد الحكم السعودي تصدّع في دعاماته العشائرية والدينية والماليّة وغيرها.

ولايمكن للولايات المتحدّة أن تحسم مستقبل حلفائها في المنطقة، كونها الأخرى غارقة في أزمات سوريا واليمن والعراق، وتواجه تهديداً مصيرياً يتمثل في نمو الصين كقوة عالمية منافسة، وتموضع روسيا في موقع عالمي مؤثّر على المستوى الاستراتيجي.

ذلك يعني أن نضوج ظرف إقليمي كاسر للتوازن وسريع التحوّل ويمكّن الشعب البحراني من هزيمة النظام الحاكم وتحقيق مطالبه هو أمر محتمل ووارد في ظل التغيرات السريعة في المنطقة وتنافس محوران هما محور المقاومة ومحور الاستكبار العالمي، فمحور المقاومة يعمل على تحقيق شرق أوسط مقاوم، بينما يعمل محور الاستكبار العالمي بقيادة أمريكا على تحقيق شرق أوسط خانع ومقسّم.

يعتقد تيار الوفاء الإسلامي أنه يمكن للسياسة الخارجية الفاعلة البناء على هذا الواقع الإقليمي والعالمي، من خلال بناء شبكة من العلاقات والمصالح السياسية، ومخاطبة العالم، وطرح الرؤى والتصوّرات، وتقديم البديل العملي للحكم الخليفي من خلال الممارسة السياسية المتقدّمة والناضجة.

 

خامساً: موقع دولة البحرين من المحاور الإقليمية

هناك محوران فاعلان في المنطقة:

  1. محور المقاومة الذي يضم الجمهورية الإسلامية وحركات المقاومة والشعوب الحرة بالمنطقة.
  2. محور الاستكبار العالمي الذي يضم أمريكا وبريطانيا وما يسمى بدول الاعتدال وأبرزها المملكة العربية السعودية.

دولة البحرين كنظام رسمي هي جزء من المحور الاستكباري بوصفها دولة اعتدال وحليف في القاموس السياسي الغربي، واعتبارها كذلك ليس وصفاً مجازياً، هو حقيقة تكشف عنه الوقائع، ومثل الدعم السياسي والعسكري اللوجستي الذي توفره دولة البحرين لمحور الاستكبار العالمي، كما تعتبر دولة البحرين ذات خاصية عسكرية مهمة للولايات المتحدة الأمريكية على ثلاث أصعدة: التدريب العسكري، التمويل والتوزيع العسكري، وإدارة ومباشرة العمليات العسكرية، ولهذه الأسباب الجوهرية وصف الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله حفظه الله، بتاريخ 16 فبراير 2019م، في حفل تحت عنوان «هداة الدّرب» بمناسبة ذكرى شهادة قادة حزب الله، النظام الحاكم في البحرين في خطاب له، بأنه جزء من «التركيبة الأمريكية الصهيونية في المنطقة».

يقول الأستاذ عبدالوهاب حسين: «التحالف الاستراتيجي بين البحرين وأمريكا، التي يربطها تحالف استراتيجي آخر وأهم مع كيان العدو الصهيوني، ولا شك أن التحالف الاستراتيجي بين البحرين وأمريكا، وهو التحالف الاستراتيجي الوحيد بين أمريكا ودولة عربية – حسب علمي – شأن البحرين في ذلك شأن دول الحلف الأطلسي!! لا شك أن هذا التحالف يلقي بظلاله على علاقة البحرين بالكيان الصهيوني!! وما اللقاء الصدفة إلا أحد مؤشراته، وربما تبرز مؤشرات جديدة في المستقبل القريب أو البعيد حسب التطورات وردود الفعل في الداخل والخارج!!»

اليوم، فإن القوات الأمريكية التي تهدد بضرب الجمهورية الإسلامية واستهداف المقاومة في العراق، والتي تقدم الدعم اللوجستي للحرب السعودية على اليمن، يقع مركز قيادتها في البحرين، تحت مسمى «القيادة العسكرية الأمريكية المركزيّة».

بعد انطلاق موجة الصحوة الإسلامية في 2011م حدث تصعيد كبير في الالتزام الدبلوماسي والعسكري تجاه الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة، ونظراً لاعتماد النظام الخليفي على الدعم السياسي والاقتصادي الأجنبي، فهو اليوم ينفذ سياسات وتوجيهات الداعمين، وعلى رأسهم أمريكا والسعودية والإمارات، وذلك من أجل الخروج من أزماته الثلاث: السياسية والأمنية والاقتصادية.

وهذا ما يفسر الاندفاع لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وتصعيد العداء ضد الجمهورية الإسلامية، وبرود العلاقة مع تركيا، ودخول البحرين في الحلف العسكري ضد اليمن، وتأدية وزير خارجية البحرين دوراً متقدماً في الهجوم على خصوم الرياض وأبوظبي.

فالاندفاعة الخليفية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني هي بفعل توجهات الرياض وتوجيه الإدارة الأمريكية التي أصبحت تريد التزامات وأثمان سياسية واقتصادية جديدة من دول الخليج مقابل الحماية والرعاية السياسية والأمنية والعسكرية، ومن أبرز هذه الأثمان التطبيع السياسي والاقتصادي العلني والسريع مع الكيان الصهيوني، فبتاريخ 17 سبتمبر 2017م نقلت وسائل إعلام إسرائيلية تصريحات للحاكم الخليفي حمد عيسى ندّد فيها بـ«المقاطعة العربية لإسرائيل».

ويتعامل النظام الخليفي فيما يخص العلاقة مع الجمهورية الإسلامية في إيران وفق السياسات الأمريكية – السعودية، بدرجة أولى، ووفق تطورات الداخل في البحرين، مما يجعل النظام الخليفي يرمي بأصل مشاكله على الجمهورية الإسلامية، بدل البحث عن الأسباب الحقيقية والواقعية.

بعد شيوع منهج المقاومة واستمرار الحراك الشعبي في عامه التاسع، ومرور النظام الخليفي بتحديات أمنية واقتصادية كبرى، وفشل المشاريع السعودية والأمريكية في المنطقة فقد رأت الإدارتان الأمريكية والبريطانية أن هناك حاجة ملحة لدعم النظام على كل الصعد السياسية والأمنية والعسكرية، من أجل كسب ساحة الصراع في البحرين ضمن الساحات المتعددة على خارطة الشطرنج، والتي يلعب فيها لاعبون دوليون كأمريكا والجمهورية الإسلامية وروسيا وغيرهم.

 

سادساً: الدعم الغربي للنظام الخليفي

أولاً: انتهاكات حقوق الإنسان: رفضت الإدارة البريطانية في 4 مارس 2017م التصديق على بيان مشترك في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة سجل البحرين السيء في حقوق الإنسان، بل وعرقلت بريطانيا إصدار البيان، ودعت مجموعة من الدول لعدم التصديق عليه بدعوى فشل البيان الأممي في الإشارة لإصلاحات مهمة قامت بها السلطة في البحرين في المجال الحقوقي والسياسي، حسب تعبير الإدارة البريطانية.

كما امتنعت الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 15 مارس 2017م عن انتقاد التعديل الدستوري الذي أجرته السلطة الخليفية، بالسماح للمحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين، وهي الخطوة التي لاقت انتقادات حادة من منظمات حقوقية أبرزها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد بمبنى الخارجية الأمريكية بيوم الثلاثاء 14 مارس 2017م قال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر – تعليقاً على التعديل الدستوري الذي مرره المجلس الصوري بغرفتيه – إن بلاده «تتفهم خطر الإرهاب الذي يتهدد البحرين والمنطقة».

ثانياً: الصعيد السياسي: عملت الإدارتان الأمريكية البريطانية إلى تحويل الأنظار عن سبب الصراع في البحرين وجذوره السياسية، وإظهاره كأزمة أمنية بين نظام سياسي شرعي وتشكيلات إرهابية، فقد صرّح السفير البريطاني سايمون مارتن لدى البحرين خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر السفارة بالعاصمة المنامة بتاريخ 1 أبريل 2017م: «نحن قلقون مما تواجهه البحرين من الإرهابيين، وقد اتخذنا موقفنا بشأن ذلك، وذلك لا يقتصر على البحرين فقط وإنما حتى على الدول المجاورة، نحن نواجه تحدياً في تهديد الأمن ويجب أن نواجه التحديات معاً لأنّ الإرهاب لا صديق له، كما نرفض تهديدات إيران للبحرين ودول الخليج»، هذا وقد حاكمت الإدارة البريطانية المعارض البارز عبدالرؤوف الشايب بتهمة العلاقة مع إرهابيين، وقد قرّر البرلمان البريطاني في ديسمبر 2017م تصنيف 7 تنظيمات معارضة منها «سرايا الأشتر» و«سرايا وعد الله» و«سرايا المختار» كمنظمات إرهابية.

كما عمد وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس بتاريخ 13 أكتوبر 2017م إلى زج الملف البحراني في سياق التصعيد الأمريكي الجديد ضد إيران، وزعم بأن واشنطن لن تسمح «بنقل الأسلحة من إيران إلى أماكن مثل اليمن والبحرين»، وذلك في سياق تصريح أدلى به إلى وسائل الإعلام تعليقاً على خطاب ترامب الذي أعلن فيه تصعيد الموقف من الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وكجزء من التوظيف السياسي، وتسخير التشريع الأمريكي من أجل حماية الحليف الدكتاتوري، فقد أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتاريخ 17 مارس 2017م قراراً تنفيذياً بإدراج القيادي في تيار الوفاء الإسلامي السيّد مرتضى السندي ومعارض آخر في قائمة الإرهاب الدولي، وفي شهر أغسطس من عام 2018م أدرجت الإدارة الأمريكية معارض آخر وهو قاسم المؤمن على القائمة الأمريكية للإرهاب، وأصدرت الخارجية الأمريكية بياناً شرحت فيه مستلزمات هذا القرار، وهي عزل هؤلاء المعارضين عن مجتمعهم، وملاحقة ومصادرة أملاكهم، ومنع التعامل المالي أو غيره معهم، وتسهيل مهام الوكالات الأمنية والقضائية الأخرى لتقوم بمهامها في سبيل اتخاذ إجراءاتها القانونية.

وقد لاقى هذا القرار ترحيباً كبيراً من قبل وزارة الخارجية الخليفية، والصحف الموالية للنظام في البحرين، ومن قبل أمانة مجلس دول التعاون الخليجي، وعكس هذا القرار غير المسبوق تصعيداً سياسياً وأمنياً ضد المعارضين البحارنة، وارتفاعاً في مستوى الحماية الأمريكية التي توفرها أمريكا للنظام الخليفي الفاقد للشرعية.

كما سعى الجانبان الأمريكي – البريطاني والخليفي لتعزيز «الدبلوماسية الأمنية»، وهي إعطاء السلك الدبلوماسي الأمريكي والبريطاني نفوذاً في القرارت الأمنية للأجهزة الخليفية، فبتاريخ 25 يوليو 2017م رشح دونالد ترامب الدبلوماسي جاستين هيكس سيبيريل سفيراً جديداً في المنامة خلفاً لويليام روبيك. والسفير الجديد في المنامة يحمل «خلفية أمنية واستخباراتية»؛ وهو يؤدي أدواراً أمنية في مواجهة الثورة التي تشهدها البلاد، وجاء تعيينه متسقاً مع السياسة الأمريكية الجديدة التي لا تؤمن بحقوق الإنسان، وترجّح المصالح التجارية مع الأنظمة القمعية على أيّ أمر آخر، وهو ما أفصح عنه ترامب شخصياً حينما التقى الحاكمَ الخليفي حمد عيسى في السعودية خلال القمة الأمريكية «الإسلامية» في الرياض شهر مايو 2016م.

ثالثاً: الدعم اللوجستي والتقني: ويظهر ذلك في حجم التجهيزات الأمنية وبرامج التجسس والتعقب التي زودتها الإدارتان الأمريكية والبريطانية للنظام الخليفي، ولا توجد أرقام دقيقة عن حجم الدعم اللوجستي والدعم المالي الذي تحظى به وزارة الداخلية الخليفية والأجهزة المرتبطة بها، كجهاز الأمن الوطني.

وكانت وكالة أنباء البحرين اليوم المعارضة، ومقرها لندن، قد نشرت بتاريخ 3 أغسطس 2017م نص مراسلة بين عضو البرلمان اللورد «بول سكرايفن» والخارجية البريطانية حول التخصيصات الحكومية لتقديم الدعم التقني الأمني لسلطات البحرين، حيث أقرت الخارجية البريطانية بأن المبالغ المخصصة للبحرين للبرامج الأمنية للسنة المالية 2016-2017م؛ بلغت 2 مليون جنيه استرليني وتم استقطاعها من صندوق الصراع والاستقرار والأمن، موضحاً بأنه تم صرف 1.52 مليون جنيه استرليني منها، يذكر أن اللورد «سكرايفن» عضو في مجلس اللوردات البريطاني عن حزب الديمقراطيين الأحرار، وعُرف بمساءلته لحكومة المحافظين عن مواقفها فيما يتعلق بالتطورات الجارية في البحرين.

رابعاً: الاستفادة من الخبرات والقدرات الأجنبية: استطاع النظام أن يحصل على إمكانات تقنية ولوجستية وتدريب من داعميه، وعلى رأسهم الإدارتان الأمريكية والبريطانية، وتمَثّل ذلك في:

  • مشاركة الخبراء الأجانب في غرف العمليات، وإدارة عمليات التحقيق والتعقب.
  • توفير برامج التجسس والتعقب على الإنترنت والاتصالات الصوتية.
  • الاعتماد على التواجد العسكري الأجنبي في المياه الإقليمية لتوفير شبكة حماية للحدود البحرية.

الخطوات الأمريكية والبريطانية المذكورة لها دلالات عميقة، وبينها أن رعاة النظام الخليفي قلقون فعلاً، كما صرّحوا من تصاعد الثورة والمقاومة ضد النظام الخليفي، الذي أصبحت تحيط به الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية، وأنهم يخشون على مصالحهم التي ستتضرّر عندما يحصل شعب البحرين على حقه في إدارة بلاده بشكل ديمقراطي، حيث تتعارض مصالح الشعوب الحرة مع مصالح الدول الاستعمارية والعدائية.

حيثيات القرارات والخطوات الأمريكية والبريطانية تكشف، وبشكل علني فاضح، العداء لشعب البحرين ومطالبه، والانحياز للدكتاتورية، ولا يستبعد أن تطال القرارات الأمريكية والبريطانية وخطواتهما كل أطياف المعارضة، ولكل من يتجاوز الخطوط الأمريكية الحمراء مستقبلاً، بل قد تم ذلك بالفعل، وما محاكمة أمين عام جمعية الوفاق سوى إجراء أمريكي وبضوء أخضر من رعاة النظام وحماته السياسيين.

 

الانتماء للمحور المقاوم

كان الرد الشعبي حول دور الإدارتين البريطانية والأمريكية في قمع الشعب البحراني أكثر حدة خلال السنوات الماضية، حيث خرجت العديد من التظاهرات المناوئة لهما، والتي جرى فيها سحق أعلام الدولتين تحت الأقدام، وتحميلهما مسؤولية القمع والقتل، وكذلك تصاعدت المشاعر العدائية ضد إدارتي الدولتين بسبب دعمهما للكيان الصهيوني، وتصريحي ترامب «بدعم النظام وعدم أولوية حقوق الإنسان»، و«نقل السفارة الأمريكية للقدس».

بناء على هذا الواقع الذي تثبته مصاديق العداء الرسمي الأمريكي والبريطاني لأهداف شعب البحرين ومطالبه وقضيته، وبناءً على الالتزام الديني والعقائدي يؤمن تيار الوفاء الإسلامي بأنه جزء من محور المقاومة، وأن أهدافه الوطنية لا تنفك عن فلسفته بأن العمل السياسي هو عمل متكامل مع رؤيته لما يدور في الجوار الإقليمي وإدراكه بأن هناك مسؤولية إلهية ووطنية للتأثير والوقوف إلى جانب قوى الحق والارتباط معها ارتباطاً استراتيجياً، وإن تفعيل السياسة الخارجية الفاعلة هو أولى شروط ولادة هذا الارتباط الاستراتيجي، ويطمح تيار الوفاء الإسلامي أن يلعب دوراً فاعلاً في محور المقاومة ويمارس دوره في أن يكون من الممهدين لظهور صاحب الزمان أرواحنا له الفداء.

يقول الأستاذ عبدالوهاب حسين: «أرى بأن واجب الشعوب والقوى الإسلامية والقومية والوطنية الشريفة الانحياز الكامل إلى المحور المناهض للمشروع الصهيو – أمريكي الاستكباري، وأن تتخلص من العصبيات الجاهلية: العرفية والمذهبية والطائفية وغيرها في مواقفها الإسلامية والقومية والوطنية، وتسعى للتغلب على الصعوبات الجغرافية والسياسية وغيرها التي تقف في وجهها، فعلى ذلك يتوقف مستقبل الإسلام العزيز والمنطقة، وهما أمانة في أعناقنا جميعاً ونحن مسؤولون عنهما أمام الله؟ج؟ والتاريخ».

يقول أيضاً: «يعتبر الالتزام العملي بنظرية الولي الفقيه – بغض النظر عن التأسيس العلمي للنظرية لدى الفقهاء – سبيلاً لتوحيد الرؤى والمسار لدى الشيعة الإمامية في مواجهة مشروع الشرق الأوسط الكبير، وينسجم هذا الالتزام – سياسياً – مع فكرة المحاور الرئيسية التي سوف تبرز في ساحة الصراع المذكور، والتحالف المطلوب إسلامياً وقومياً فيه – كما سبق توضيحه – ولا يضر ذلك بالاستقلال الوطني».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى